السيد نعمة الله الجزائري
384
عقود المرجان في تفسير القرآن
وراء ظهره . « 1 » « وَراءَ ظَهْرِهِ » . أمارة لصاحبه أنّه من أهل النار . « ثُبُوراً » ؛ أي : هلاكا إذا قرأ كتابه وهو يقول : وا ثبوراه ! وا هلاكاه ! « وَيَصْلى سَعِيراً » : يدخل النار . وقيل : يصير صلاء للنار المسعرة . أبو جعفر وأهل العراق غير الكسائيّ : « يَصْلى » بالتخفيف ، والباقون بضمّ الياء والتشديد . « 2 » [ 13 ] [ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 13 ] إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً ( 13 ) « مَسْرُوراً » في الدنيا ناعما لا يهمّه أمر الآخرة ولا يتحمّل مشقّة العبادة . فأبدله اللّه بسروره غمّا باقيا . وكان المؤمن مهتمّا بأمور الآخرة ، فأبدله اللّه سرورا لا يزول . « 3 » [ 14 ] [ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 14 ] إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ( 14 ) « لَنْ يَحُورَ » ؛ أي : ظنّ في دار التكليف أنّه لن يرجع إلى حال الحياة في الآخرة للجزاء فارتكب المعاصي . « 4 » [ 15 ] [ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 15 ] بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً ( 15 ) « بَلى » ؛ أي : بلى ليبعثنّ وليس الأمر على ما ظنّه . « بَصِيراً » ؛ أي : عالما بأنّ مرجعه إليه . « 5 » « بِهِ بَصِيراً » ؛ أي : بأعماله لا ينساها ولا يخفى عليه فلا بدّ أن يرجعه ويجازيه عليها . « 6 » [ 16 - 18 ] [ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 16 إلى 18 ] فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ( 17 ) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 ) « بِالشَّفَقِ » ؛ أي : الحمرة التي تبقى بعد المغرب في الأفق . « وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ » ؛ أي : وما جمع ممّا كان منتشرا بالنهار في تصرّفه . وذلك أنّ اللّيل إذا أقبل ، رجع كلّ شيء إلى مأواه . و
--> ( 1 ) - الكشّاف 4 / 726 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 700 و 696 . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 700 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 700 . ( 5 ) - مجمع البيان 10 / 700 . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 727 .