السيد نعمة الله الجزائري
382
عقود المرجان في تفسير القرآن
« أَذِنَتْ » ؛ أي : سمعت وأطاعت في الانشقاق . « وَحُقَّتْ » ؛ أي : حقّ لها أن تأذن بالانقياد . « 1 » [ 3 ] [ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 3 ] وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ( 3 ) « مُدَّتْ » أي : بسطت باندكاك جبالها حتّى صارت كالصحيفة الملساء . وقيل : إنّها تمدّ مدّ الأديم ويزاد في سعتها . عن ابن عبّاس . « 2 » « وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ » . قال : تمدّ الأرض فتنشقّ فتخرج الناس منها . « 3 » « مُدَّتْ » كمدّ الأديم . [ لأنّ الأديم ] إذا مدّ ، زال كل انثناء فيه واستوى . « 4 » [ 4 ] [ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 4 ] وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ ( 4 ) « تَخَلَّتْ » ؛ أي : خلت غاية الخلوّ حتّى لم يبق شيء في باطنها كأنّها تكلّفت أقصى جهدها في الخلوّ . كما يقال : تكرّم الكريم ، إذا بلغ جهده في الكرم . « 5 » « وَأَلْقَتْ ما فِيها » من الموتى والكنوز . مثل : وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها » . « 6 » « وَتَخَلَّتْ » ؛ أي : خلت فلم يبق في بطنها شيء . وقيل : معناه : وألقت ما في بطنها من كنوزها ومعادنها وتخلّت ممّا على ظهرها من جبالها وبحارها . « 7 » [ 5 ] [ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 5 ] وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ( 5 ) « وَأَذِنَتْ لِرَبِّها » في إلقاء ما في بطنها وتخلّيها . « 8 » « وَأَذِنَتْ لِرَبِّها » . ليس بتكرار . لأنّ الأوّل في صفة السماء والثاني في صفة الأرض . وهذا كلّه من أشراط الساعة . والتقدير : إذا كانت هذه الأشياء المذكورة ، رأى الإنسان ما قدّم من
--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 699 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 699 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 412 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 726 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 726 . ( 6 ) - الزلزلة ( 99 ) / 2 . ( 7 ) - مجمع البيان 10 / 699 . ( 8 ) - الكشّاف 4 / 726 .