السيد نعمة الله الجزائري

380

عقود المرجان في تفسير القرآن

التقدير : انّ الذين آمنوا ينظرون ويقولون : هل جوزي الكفّار بأعمالهم ؟ ويكون الجملة متعلّقة بينظرون . وعلى القول الأوّل استئناف كلام . وإنّما استعمل لفظ الثواب في العقوبة ، لأنّ الثواب في أصل اللّغة الجزاء الذي يرجع إلى العامل بعمله وإن كان في العرف اختصّ بجزاء النعيم ، فاستعمل هنا على أصله . وقيل : وقع في مقابلة ما فعل بالمؤمنين . وهذا القول يكون من قبل اللّه ، أو تقوله الملائكة للمؤمنين تنبيها لهم على أنّ الكفّار جوزوا على كفرهم واستهزائهم بالمؤمنين ما استحقّوه من أليم العذاب ليزدادوا بذلك سرورا إلى سرورهم . ويحتمل أن يكون يقوله المؤمنون بعضهم لبعض سرورا بما ينزل بالكفّار . وكلّ هذه الوجوه إنّما يتّجه على القول الأوّل إذا كان الجملة كلاما مستأنفا . حمزة والكسائيّ : هثوب الكفار بإدغام اللّام في الثاء ، والباقون بالإظهار . « 1 »

--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 690 .