السيد نعمة الله الجزائري

366

عقود المرجان في تفسير القرآن

« انْتَثَرَتْ » ؛ أي : سقطت سوداء لا ضوء لها . « 1 » [ 3 ] [ سورة الانفطار ( 82 ) : آية 3 ] وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ ( 3 ) وأمّا تفجير البحار ، فهو فتح بعضها إلى بعض حتّى يصير الكلّ بحرا واحدا . وذلك لتزلزل الأرض وتصدّعها حتّى يرتفع الحاجز [ الذي ] بينهما . « 2 » « فُجِّرَتْ » : اختلطت عذبها في ملحها . وقيل : معناه : ذهب ماؤها . « 3 » [ 4 ] [ سورة الانفطار ( 82 ) : آية 4 ] وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ( 4 ) « بُعْثِرَتْ » : قلبت ترابها وأخرج موتاها . ولأهل التأويل أن يحملوا بعثة القبور على كشف الأسرار والأحوال الخفيّة . « 4 » [ 5 ] [ سورة الانفطار ( 82 ) : آية 5 ] عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ( 5 ) « ما قَدَّمَتْ » من خير أو شرّ . وما أخرت من سنّة [ حسنة ] استنّت بها بعده [ فله أجر من اتّبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، أو سنّة سيّئة عمل بها بعده ، فعليه وزر من ] يعمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء . « 5 » « قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ » . يعني جميع أعمالها لمشاهدتها له من الصحائف . « 6 » ذكر عليّ بن إبراهيم أنّها نزلت في الثاني . [ يعني ما قدّمت ] من ولاية أبي فلان ومن ولاية نفسه [ وما أخّرت ] من ولاية الأمر من بعده . « 7 » [ 6 ] [ سورة الانفطار ( 82 ) : آية 6 ] يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 6 )

--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 681 . ( 2 ) - تفسير النيسابوريّ 30 / 39 . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 681 . ( 4 ) - تفسير النيسابوريّ 30 / 39 . ( 5 ) - مجمع البيان 10 / 682 . ( 6 ) - تفسير النيسابوريّ 30 / 39 - 40 . ( 7 ) - تأويل الآيات 2 / 770 .