السيد نعمة الله الجزائري
334
عقود المرجان في تفسير القرآن
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو مع الأئمّة عليهم السّلام . « 1 » عن أبي جعفر عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة وجمع اللّه الخلائق من الأوّلين والآخرين في صعيد واحد ، خلع قول لا إله إلّا اللّه من جميع الخلائق إلّا من أقرّ بولايتنا . وهو قوله : « يَوْمَ يَقُومُ » - الآية . « 2 » [ 39 ] [ سورة النبأ ( 78 ) : آية 39 ] ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً ( 39 ) « ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ » الذي لا شكّ في حصوله . يعني يوم القيامة . « مَآباً » ؛ أي : مرجعا بالطاعة . أي : فمن شاء ، عمل عملا صالحا يؤوب به إلى ربّه . « 3 » [ 40 ] [ سورة النبأ ( 78 ) : آية 40 ] إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ( 40 ) « إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ » . يعني أهل مكّة . « عَذاباً قَرِيباً » . يعني عذاب الآخرة . « ما قَدَّمَتْ يَداهُ » ؛ أي : جزاء ما قدّمه . « يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً » . يتمنّى لو كان لا يعاد ولا يحاسب ليتخلّص من عذاب ذلك اليوم . وفي الأثر أنّ الحيوانات إذا حشرت واقتصّت الجمّاء القرناء ، يقول اللّه لها بعد الفراغ : ارجعوا إلى الذي كنتم . كونوا ترابا . فإذا التفت الكافر إلى شيء صار ترابا فيتمنّى فيقول : يا ليتني كنت في الدنيا على صورة خنزير رزقي كرزقه وكنت اليوم ترابا في الآخرة . وقيل : المراد بالكافر هنا إبليس عاب آدم بأن خلق من تراب وهو افتخر بالنار ، فيوم القيامة إذا رأى كرامة آدم وولده المؤمنين قال : « يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً » . « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « كُنْتُ تُراباً » يعني علويّا يوالي أبا تراب . « 5 » ابن ربعيّ قال : قلت لابن عبّاس : لم كنّى رسول اللّه عليّا عليهما السّلام أبا تراب ؟ قال : لأنّه
--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 402 . ( 2 ) - تأويل الآيات 2 / 761 ، ح 9 . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 647 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 647 - 648 . ( 5 ) - تأويل الآيات 2 / 761 ، ح 10 .