السيد نعمة الله الجزائري

313

عقود المرجان في تفسير القرآن

إلّا أن يشاء اللّه إجباركم وإلجاءكم إليه . فحينئذ تشاؤون ولا ينفعكم ذلك . ولم يشأ اللّه هذه المشيّة بل شاء أن تختاروا الإيمان لتستحقّوا الثواب . قيل : معناه : وما تشاؤون شيئا من العمل بطاعة إلّا واللّه يشاؤه ويريده . وليس المراد بالآية أنّه سبحانه يشاء كلّ ما يشاء العبد من المعاصي والمباحات وغيرها . لأنّه سبحانه لا يريد القبائح . ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر : وما يشاؤن بالياء . « 1 » [ 31 ] [ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 31 ] يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 31 ) « فِي رَحْمَتِهِ » ؛ أي : في جنّته . يعني المؤمنين . « 2 » وعنه عليه السّلام « يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ » قال : في ولايتنا . « 3 »

--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 626 و 624 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 626 . ( 3 ) - الكافي 1 / 435 ، ح 91 ، عن الكاظم عليه السّلام .