السيد نعمة الله الجزائري
296
عقود المرجان في تفسير القرآن
يتبختر افتخارا بذلك . « 1 » [ 34 - 35 ] [ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 34 إلى 35 ] أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 35 ) « أَوْلى لَكَ » . بمعنى : ويل لك . وهو دعاء عليه بأن يليه ما يكره . « 2 » عن الجواد عليه السّلام في قوله : « أَوْلى لَكَ فَأَوْلى * ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى » : [ يقول اللّه : بعدا لك من خير الدنيا . وبعدا لك من خير الآخرة . « 3 » وجاءت الرواية أنّ رسول اللّه أخذ بيد أبي جهل ثمّ قال له : أولى لك فأولى ! ثمّ أولى لك فأولى ! ] فقال له أبو جهل : بأيّ شيء تهدّدني ؟ لا تستطيع أنت ولا ربّك أن تفعل بي شيئا . وإنّي لأعزّ أهل هذا الوادي . فأنزل اللّه : « أَوْلى لَكَ » كما قال له رسول اللّه . « 4 » [ 36 ] [ سورة القيامة ( 75 ) : آية 36 ] أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ( 36 ) « سُدىً » ؛ أي : مهملا لا يؤمر ولا ينهى . « 5 » [ 37 ] [ سورة القيامة ( 75 ) : آية 37 ] أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 ) « يُمْنى » ؛ أي : يقدّر . وقيل : يصبّ في الرحم . « يُمْنى » . حفص [ ورويس بالياء ] والباقون بالتاء . « 6 » « يُمْنى » . قال : إذا نكح أمناه . « 7 » [ 38 - 39 ] [ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 38 إلى 39 ] ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 39 )
--> ( 1 ) - الكشّاف 4 / 664 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 664 . ( 3 ) - عيون الأخبار 2 / 54 - 55 ، ح 205 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 606 . وقد ورد في النسخة هاهنا هذه الزيادة : « وجاءت الرواية . . . بأيّ شئ تهدّدني - الحديث . وقد مرّ آنفا . » حيث نسب خطأ رواية المجمع إلى الجواد عليه السّلام وذكر بعده عبارة المجمع وجعل في آخر كلّ الفقرة رمز المجمع . ( 5 ) - مجمع البيان 10 / 606 . ( 6 ) - مجمع البيان 10 / 607 و 604 . ( 7 ) - تفسير القمّيّ 2 / 397 .