السيد نعمة الله الجزائري

288

عقود المرجان في تفسير القرآن

قيل : هي النفس المؤمنة تلوم نفسها في الدنيا وتحاسبها . « 1 » « لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ » ؛ يعني : أقسم . « اللَّوَّامَةِ » . قال : نفس آدم التي عصت فلامها اللّه . « 2 » [ 3 ] [ سورة القيامة ( 75 ) : آية 3 ] أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ( 3 ) « أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ » . معناه الإنكار على منكري البعث . أي : أيحسب الكافر بالبعث أنّا [ لن نعيده إلى ما كان أوّلا خلقا جديدا بعد أن صار رفاتا ] « 3 » . « 4 » [ 4 ] [ سورة القيامة ( 75 ) : آية 4 ] بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ( 4 ) « بَلى » ؛ أي : بل نجمعها « قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ » على ما كانت وإن قلّ عظامها ، فكيف بكبار العظام . « 5 » وقيل : « بَنانَهُ » أصابعه التي هي أطرافه وآخر ما يتمّ به خلقه . وقيل : معناه : بل نجمعها ونحن قادرون على أن نسوّي أصابع يديه ورجليه ؛ أي : نجعلها مستوية شيئا واحدا كخفّ البعير وحافر الحمار لا نفرّق بينها فلا يمكنه أن يعمل بها شيئا ممّا يعمل بأصابعه المفرّقة ذات المفاصل والأنامل من فنون الأعمال والبسط والقبض . « 6 » [ 5 ] [ سورة القيامة ( 75 ) : آية 5 ] بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ ( 5 ) « بَلْ يُرِيدُ » . عطف على أيحسب . فيجوز أن يكون مثله استفهاما وأن يكون إيجابا ، على أن يضرب عن مستفهم عنه إلى آخر ، أو يضرب عن مستفهم عنه إلى موجب . « لِيَفْجُرَ أَمامَهُ » : ليدوم على فجوره فيما بين يديه من الأوقات وفيما يستقبله من الزمان لا ينزع

--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 596 - 597 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 396 . ( 3 ) - في النسخة : « لم نجمع عظامه بالبعث » بدل ما بين المعقوفتين . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 597 . ( 5 ) - مجمع البيان 10 / 597 . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 659 - 660 .