السيد نعمة الله الجزائري

283

عقود المرجان في تفسير القرآن

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله : « لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ » قال : عنى به : لم نك من أتباع الأئمّة الذين قال اللّه فيهم : « وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » . « 1 » أما ترى الناس يسمّون الذي يلي السابق في الحلبة مصلّيا ؟ فذلك الذي عنى حيث قال : لم نك من أتباع السابقين . « 2 » [ 44 ] [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 44 ] وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( 44 ) « وَلَمْ نَكُ » . قال : حقوق آل محمّد من الخمس لذوي القربى والمساكين واليتامى وابن السبيل وهم آل محمّد عليهم السّلام . « 3 » [ 45 ] [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 45 ] وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ( 45 ) « نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ » . الخوض : الشروع في الباطل وما لا ينبغي . فإن قلت : لم يسألونهم وهم عالمون بذلك ؟ قلت : توبيخا لهم وتحسيرا ، وليكون حكاية اللّه ذلك في كتابه تذكرة للسامعين . « 4 » [ 46 - 47 ] [ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 46 إلى 47 ] وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 46 ) حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ( 47 ) « نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ » . أخّر مع كونه أعظمها لأنّه أراد أنّهم بعد ذلك كلّه كانوا مكذّبين بيوم الدين ، تعظيما للتكذيب . « الْيَقِينُ » . هو الموت ومقدّماته . « 5 » [ 48 ] [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 48 ] فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ( 48 ) « شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ » من الملائكة والأنبياء وغيرهم . لأنّ الشفاعة لمن [ ارتضاه اللّه ] « 6 » وهم مسخوط عليهم . « 7 »

--> ( 1 ) - الواقعة ( 56 ) / 10 - 11 . ( 2 ) - الكافي 1 / 419 ، ح 38 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 395 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 655 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 655 . ( 6 ) - في النسخة : « ارتضى » بدل ما بين المعقوفتين . ( 7 ) - الكشّاف 4 / 655 .