السيد نعمة الله الجزائري

231

عقود المرجان في تفسير القرآن

71 . سورة نوح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من كان يؤمن باللّه ويقرأ الكتاب ، لا يدع قراءة سورة نوح . فأيّ عبد قرأها محتسبا صابرا في فريضة أو نافلة ، أسكنه اللّه مساكن الأبرار وأعطاه ثلاث جنان مع كرامة من اللّه ، وزوّجه مائتي حوراء وأربعة آلاف ثيّب إن شاء اللّه تعالى . « 1 » من أدمن قراءتها ليلا ونهارا ومشى في حاجة ، قضيت . « 2 » وعنه صلّى اللّه عليه وآله : من قرأها ، كان من المؤمنين الذين تدركهم دعوة نوح عليه السّلام . « 3 » عن أبي جعفر عليه السّلام : كان بين آدم ونوح عليه السّلام عشرة آباء كلّهم أنبياء . وإنّ الأنبياء بعثوا خاصّة وعامّة . فأمّا نوح فإنّه أرسل إلى من في الأرض بنبوّة عامّة . « 4 » وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لمّا أظهر اللّه نبوّة نوح عليه السّلام وأيقن الشيعة بالفرج ، اشتدّت البلوى على الشيعة وعلى نوح . فكان نوح يضرب في بعض الأوقات حتّى يصير مغشيّا عليه والدم يجري من أذنه ثمّ أفاق . وذلك بعد ثلاثمائة سنة من مبعثه . وهو في خلال ذلك يدعوهم ليلا ونهارا فيهربون ، ويدعوهم سرّا فلا يجيبون . فهمّ بعد ثلاثمائة سنة بالدعاء عليهم وجلس بعد صلاة الفجر للدعاء . فهبط إليه وفد من السماء السابعة - وهم ثلاثة أملاك - فسلّموا عليه وقالوا : لنا حاجة وهو أن تؤخّر الدعاء على قومك . فإنّها أوّل سطوة اللّه في الأرض . قال : قد أخّرت الدعاء عليهم ثلاثمائة سنة أخرى . فعاد إليهم وصنع ما كان يصنع و

--> ( 1 ) - ثواب الأعمال / 147 ، ح 1 . ( 2 ) - المصباح / 595 - 596 . ( 3 ) - المصباح / 613 . ( 4 ) - كمال الدين / 214 و 219 - 220 ، ح 2 .