السيد نعمة الله الجزائري

217

عقود المرجان في تفسير القرآن

70 . سورة المعارج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من أكثر من قراءة سأل سائل ، لم يسأله اللّه يوم القيامة عن ذنب عمله وأسكنه الجنّة مع محمّد صلّى اللّه عليه وآله . « 1 » عنه صلّى اللّه عليه وآله : من قرأها ، أعطي ثواب الذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلاتهم يحافظون . « 2 » المعارج : من قرأها ، أمن من الاحتلام والأحلام المفزعة وحفظ إلى أن يصبح . « 3 » [ 1 ] [ سورة المعارج ( 70 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( 1 ) عن الصادق عليه السّلام : لمّا نصب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام يوم غدير [ خمّ ] طار ذلك في البلاد . فقدم النعمان بن الحارث على النبيّ فقال : أمرتنا بالشهادة والرسالة والحجّ والجهاد ففعلنا . ثمّ لم ترض حتّى نصبت هذا الغلام فقلت : من كنت مولاه فعليّ مولاه ! فهذا شيء منك أو من اللّه ؟ فقال : من اللّه . فولّى النعمان وهو يقول : « اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا » - الآية . « 4 » فلمّا خرج من المدينة ، رماه اللّه بحجر على رأسه فقتله . فأنزل اللّه : « سَأَلَ سائِلٌ » . أهل المدينة : « سَأَلَ » بغير همز . « بِعَذابٍ » . الباء تتعلّق بسأل . لأنّ معناه : دعا داع بعذاب . وقيل : الباء بمعنى عن . وهذا هو النضر بن الحارث دعا على نفسه بعذاب واقع مستعجلا له . ومن قرأ بالألف من سال يسيل ، فهو على لغة قريش ومعناه معنى المهموز . وقيل : سائل اسم واد في جهنّم سمّى به

--> ( 1 ) - ثواب الأعمال / 147 ، ح 1 . ( 2 ) - المصباح / 595 . ( 3 ) - المصباح / 612 . ( 4 ) - الأنفال ( 8 ) / 32 .