السيد نعمة الله الجزائري

19

عقود المرجان في تفسير القرآن

يفرغ من الحساب . « 1 » [ 64 - 65 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 64 إلى 65 ] مُدْهامَّتانِ ( 64 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 65 ) « مُدْهامَّتانِ » : قد ادهامّتا من شدّة الخضرة . « 2 » « مُدْهامَّتانِ » : خضراوان تضربان إلى السواد من شدّة الخضرة . وفيه إشعار بأنّ الغالب على هاتين الجنّتين النبات والرياحين المنبسط على وجه الأرض وعلى الأوليين الأشجار والفواكه دلالة على ما بينهما من التفاوت . « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه : « مُدْهامَّتانِ » قال : تتّصل ما بين مكّة والمدينة . « 4 » [ 66 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 66 ] فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ( 66 ) « نَضَّاخَتانِ » . فوّارتان بالماء . « 5 » [ 68 - 69 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 68 إلى 69 ] فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ( 68 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 69 ) « وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ » . وإنّما عطفهما على الفاكهة لأنّ النخل فاكهة وغذاء ورمّان فاكهة ودواء فلم يخلصا للتفكّه . ومنه قال أبو حنيفة : إذا حلف لا يأكل فاكهة فأكل رمّانا أو رطبا ، لم يحنث . وخالفه صاحباه . « 6 » [ 70 - 71 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 70 إلى 71 ] فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ( 70 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 71 ) « خَيْراتٌ » : خيّرات ، فخفّف . وقرئ على الأصل . والمعنى فاضلات الأخلاق حسان الخلق . « 7 »

--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 345 ، عن الصادق عليه السّلام . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 453 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 456 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 346 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 453 . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 453 . ( 7 ) - الكشّاف 4 / 454 .