السيد نعمة الله الجزائري

185

عقود المرجان في تفسير القرآن

[ 4 ] [ سورة القلم ( 68 ) : آية 4 ] وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( 4 ) « لَعَلى خُلُقٍ » ؛ أي : دين ، وهو دين الإسلام . عن ابن عبّاس . أو : إنّك على طبع كريم . وهو الآداب وسمّي خلقا لأنّه يصير كالخلقة . وقيل : سمّى خلقه عظيما لأنّه عاشر الخلق بخلقه وزايلهم بقلبه فكان ظاهره مع الخلق وباطنه مع الحقّ . « 1 » [ 5 - 6 ] [ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 5 إلى 6 ] فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ( 5 ) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ( 6 ) « فَسَتُبْصِرُ » ؛ أي : فترى يا محمّد ويرون . [ يعني ] الذين رموه بالجنون . « بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ » : أيّكم المجنون الذي فتن بالجنون . [ وقيل : بأيّكم الفتنة وهو الجنون . يريد أنّهم ] يعلمون عند العذاب أنّ الجنون كان بهم إذ كذّبوك . « 2 » عن أبي جعفر عليه السّلام : قال رسول اللّه لعليّ عليهما السّلام : يا عليّ ، كذب من زعم أنّه يحبّني ويبغضك . قال الأعرابيّان : لقد فتن رسول اللّه بهذا الغلام ! فأنزل اللّه : « فَسَتُبْصِرُ » - الآية . « 3 » قال الصادق عليه السّلام : لقي عمر أمير المؤمنين فقال : يا عليّ ، بلغني أنّك تتأوّل هذه الآية فيّ وفي صاحبي : « فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ » . « 4 » [ 7 ] [ سورة القلم ( 68 ) : آية 7 ] إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 7 ) عن ابن مزاحم قال : لمّا رأت قريش تقديم النبيّ عليّا عليهما السّلام نالوا من عليّ وقالوا : افتتن به محمّد . فأنزل اللّه : ن وَالْقَلَمِ [ . . . خُلُقٍ عَظِيمٍ يعني القرآن . إلى قوله : « بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ » . ] « 5 » ومن ضلّ النفر الذي قالوا ما قالوا . و « المهتدين » عليّ عليه السّلام . « 6 » [ 8 ] [ سورة القلم ( 68 ) : آية 8 ] فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ( 8 )

--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 500 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 500 . ( 3 ) - المحاسن / 151 ، ح 71 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 380 . ( 5 ) - في النسخة : « العظيم القرآن » بدل ما بين المعقوفتين . ( 6 ) - مجمع البيان 10 / 501 .