السيد نعمة الله الجزائري

16

عقود المرجان في تفسير القرآن

« فِيهِما » ؛ أي : في الجنّتين « عَيْنانِ » من الماء « تَجْرِيانِ » بين أشجارهما . وقيل : عينان [ إحداهما من ماء غير آسن والأخرى ] من خمر لذّة للشاربين . « 1 » « عَيْنانِ تَجْرِيانِ » بالماء الزلال إحداهما التسنيم والأخرى السلسبيل . « 2 » [ 52 - 53 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 52 إلى 53 ] فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ ( 52 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 53 ) « زَوْجانِ » : نوعان وضربان يتشاكلان تشاكل الذكر والأنثى . فلذلك سمّاهما زوجين . وذلك كالرطب واليابس من العنب والزبيب والرطب واليابس من التين . وكذلك سائر الأنواع لا يقصر يابسه عن رطبه في الفضل والطيب . « 3 » « زَوْجانِ » : صنفان . قيل : صنف معروف وصنف غريب . « 4 » [ 54 - 55 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 54 إلى 55 ] مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ ( 54 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 55 ) « مُتَّكِئِينَ » . حال ممّن ذكر في قوله : « لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ » . أي : جالسين كالملوك « عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ » ؛ أي : ديباج غليظ . وأمّا الظهائر فهي من سندس وهو الديباج الرقيق . « وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ » . الجنى : الثمر الجنيّ . أي تدنو الشجرة حتّى يجتنيها وليّ اللّه . « 5 » « بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ » وظواهرها من نور . « 6 » [ 56 - 57 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 56 إلى 57 ] فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ( 56 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 57 ) « قاصِراتُ الطَّرْفِ » : قصرن طرفهنّ على أزواجهنّ لم يردن غيرهنّ . والطرف : جفن العين . « لَمْ يَطْمِثْهُنَّ » ؛ أي : لم يفتضّهن . أي إنّهنّ أبكار . قرأ الكسائيّ وحده : « لم يطمثهن » بكسر

--> ( 1 ) - مجمع البيان 9 / 314 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 452 . ( 3 ) - مجمع البيان 9 / 314 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 452 . ( 5 ) - مجمع البيان 9 / 314 - 315 . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 452 .