السيد نعمة الله الجزائري

148

عقود المرجان في تفسير القرآن

مشتمل على فتنة . ولكن من استعاذ ، فليستعذ من مضلّات الفتن . فإنّ اللّه يقول : « إِنَّما أَمْوالُكُمْ » - الآية . « 1 » [ 16 ] [ سورة التغابن ( 64 ) : آية 16 ] فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 16 ) « مَا اسْتَطَعْتُمْ » ؛ أي : جهدكم ووسعكم . « خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ » . نصب بمحذوف تقديره : ائتوا خيرا لأنفسكم وافعلوا ما هو خير لها . « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه كان يطوف من أوّل اللّيل إلى الصباح وهو يقول : اللّهمّ قني شحّ نفسي . فقلت : جعلت فداك ؛ ما سمعتك تدعو بغير هذا الدعاء ! قال : وأيّ شيء أشدّ من الشحّ ؟ إنّ اللّه يقول : « وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » . « 3 » قال الصادق عليه السّلام : من أدّى الزكاة ، فقد وقي شحّ نفسه . « 4 » « فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » . [ 17 - 18 ] [ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 17 إلى 18 ] إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ( 17 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 ) « يُضاعِفْهُ لَكُمْ » ؛ أي : يعطي بدله أضعاف ذلك من واحد إلى سبعمائة إلى ما لا يتناهى . « وَاللَّهُ شَكُورٌ » ؛ أي : مثيب مجاز على الشكر . « 5 »

--> ( 1 ) - نهج البلاغة / 483 - 484 ، الحكمة 93 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 550 - 551 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 372 - 373 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 453 . ( 5 ) - مجمع البيان 10 / 453 .