السيد نعمة الله الجزائري
86
عقود المرجان في تفسير القرآن
فلا يستزد على ذلك ؛ وإمّا إلى المظلوم ، لأنّ اللّه ناصره حيث أوجب القصاص بقتله وينصره في الآخرة بالثواب ؛ وإمّا إلى الذي يقتله الوليّ بغير حقّ ويسرف في قتله ، فإنّه منصور بإيجاب القصاص على المسرف . « 1 » [ 34 ] [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 34 ] وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً ( 34 ) « أَوْفُوا بِالْعَهْدِ » في الوصيّة بمال اليتيم وغيرها . وقيل : إنّ كلّ ما أمر اللّه به ونهى عنه ، فهو من العهد . وقد يجب الشيء أيضا للنذر والعهد به . « مَسْؤُلًا » ؛ أي : مسؤولا عنه للجزاء عليه . ويقال : معناه : إنّ العهد يسأل فيقال : لم نقضت ؟ كما تسأل الموؤودة : « بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ » « 2 » . « 3 » « إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ؛ أي : بالخصلة أو الطريقة [ التي هي أحسن ] وهو حفظه عليه وتثميره . « 4 » « أَشُدَّهُ » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : هو الاحتلام . « 5 » وعنه عليه السّلام : إذا بلغ الغلام أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة سنة ، وجب عليه ما وجب على المحتلمين ، احتلم أم لم يحتلم ، وكتب له الحسنات وعليه السيّئات ، وجاز له كلّ شيء ، إلّا أن يكون سفيها أو ضعيفا . « 6 » [ 35 ] [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 35 ] وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 35 ) « بِالْقِسْطاسِ » . أهل الكوفة غير أبي بكر بكسر القاف ، والباقون بضمّها . « بِالْقِسْطاسِ » ؛ أي : الميزان العدل . « ذلِكَ خَيْرٌ » في الدنيا والآخرة . « وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا » ؛ أي : أحسن عاقبة في
--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 664 . ( 2 ) - التكوير ( 81 ) / 9 . ( 3 ) - مجمع البيان 6 / 638 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 665 . ( 5 ) - الفقيه 4 / 163 ، ح 569 . ( 6 ) - الفقيه 4 / 164 ، ح 571 .