السيد نعمة الله الجزائري

84

عقود المرجان في تفسير القرآن

كَبِيراً » . « أَوْلادَكُمْ » ؛ أي : بناتكم ، عطفا على قوله : « أَلَّا تَعْبُدُوا » . * وإنّما نهاهم اللّه عن ذلك لأنّهم كانوا يئدون البنات فيدفنونهنّ أحياء . « خِطْأً كَبِيراً » . يعني أنّ قتلهم في الجاهليّة كان [ إثما عظيما عند اللّه وهو اليوم كذلك ] . « خِطْأً » . أبو جعفر وابن عامر بفتح الخاء والطاء من غير ألف بعدها . وابن كثير بكسر الخاء ممدودا . على قراءة ابن كثير « خطاء » يجوز أن يكون مصدر خاطأ وإن لم يسمع خاطأ ولكن جاء ما يدلّ عليه وهو قوله : تخاطأت [ النبل أحشاءه ] » . « 1 » [ 32 ] [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 32 ] وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً ( 32 ) « وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى » . عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : سبعة في ظلّ عرش اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه : إمام عادل ، وشابّ نشأ في عبادة اللّه ، ورجل تصدّق بيمينه فأخفاه من شماله ، ورجل بكى من خشية اللّه ، ورجل لقي أخاه المؤمن فقال : إنّي لأحبّك ، ورجل خرج من المسجد وقلبه متعلّق به ، ورجل دعته امرأة ذات الجمال إلى نفسها فقال : أخاف اللّه ربّ العالمين . « 2 » عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا معشر المسلمين ، إيّاكم والزنى . فإنّ فيه ستّ خصال ثلاث في الدنيا ، وثلاث في الآخرة . فأمّا التي في الدنيا ، فإنّه يذهب بالبهاء ويورث الفقر وينقص العمر . وأمّا التي في الآخرة ، فإنّه يوجب سخط الربّ وسوء الحساب والخلود في النار . « 3 » عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من أوقب غلاما أو امرأة حراما ، حشره اللّه يوم القيامة ويتأذّى أهل النار من نتنه حتّى يدخل النار ولم يقبل منه عمل ويدخل في النار في تابوت مخيط بمسمار من حديد وكان في عذاب لو أنّ عرقا من عروقه يضع على أربعمائة رجل لماتوا وكان في

--> ( 1 ) - مجمع البيان 6 / 636 - 638 . ( 2 ) - الخصال 2 / 343 . ( 3 ) - الخصال / 320 - 321 ، ح 3 .