السيد نعمة الله الجزائري

74

عقود المرجان في تفسير القرآن

« وَنُخْرِجُ » . أبو جعفر : « ويخرج » بضمّ الياء وفتح الراء . ويعقوب بفتح الياء وضمّ الراء . « كِتاباً » . هو ما يكتب الحفظة عليهم . « يَلْقاهُ » . ابن عامر بضمّ الياء وفتح اللّام وتشديد القاف . « 1 » « طائِرَهُ » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : يعني الولاية . « 2 » [ 14 ] [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 14 ] اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ( 14 ) « اقْرَأْ كِتابَكَ » . على إرادة القول . « كَفى بِنَفْسِكَ » ؛ أي : كفى نفسك . والباء مزيدة . و « حَسِيباً » تمييز وعلى صلته . لأنّه إمّا بمعنى الحاسب ، من حسب عليه كذا ، أو بمعنى الكافي فوضع في موضع الشهيد لأنّه يكفي المدّعي ما أهمّه . وتذكيره على أنّ الحساب والشهادة ممّا يتولّاه الرجال . « 3 » « حَسِيباً » ؛ أي : محاسبا . وإنّما يجعله محاسبا لنفسه لأنّه إذا رأى أعماله يوم القيامة كلّها مكتوبة ورأى جزاء أعماله مكتوبا بالعدل ، أذعن عند ذلك واعترف ولم يتهيّأ له إنكار وظهر لأهل المحشر أنّه لا يظلم . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يذكر العبد جميع أعماله وما كتب عليه حتّى كأنّه فعله تلك الساعة . فلذلك قالوا : « يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها » « 4 » . « 5 » [ 15 ] [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 15 ] مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ( 15 ) « مَنْ ضَلَّ » في الدنيا من الدين ، فعقوبة ضلاله على نفسه . « وَلا تَزِرُ » ؛ أي : لا تحمل نفس حامل حمل أخرى ؛ أي : ثقل ذنوب غيرها . وفيه دلالة واضحة على بطلان قول من يقول إنّ

--> ( 1 ) - مجمع البيان 6 / 620 و 622 . ( 2 ) - كمال الدين / 354 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 566 . ( 4 ) - الكهف ( 18 ) / 49 . ( 5 ) - مجمع البيان 6 / 622 - 623 .