السيد نعمة الله الجزائري
69
عقود المرجان في تفسير القرآن
بيت المقدس وبعد مائة سنة أفسدوا . « 1 » « ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ » بأن ملك دانيال وقتل أتباع بخت نصّر . « 2 » « ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ » : خروج الحسين عليه السّلام في سبعين من أصحابه عليهم البيض لكلّ بيضة وجهان [ المؤدّون إلى الناس أنّ الحسين قد خرج حتّى ] لا يشكّ المؤمنون فيه . والحجّة القائم بين أظهرهم . فإذا استقرّت المعرفة في قلوب المؤمنين أنّه الحسين عليه السّلام [ جاء الحجّة الموت ، فيكون الذي يغسّله و . . . الحسين بن علي عليه السّلام ] . ولا يلي الوصيّ إلّا الوصيّ . ثمّ يملكهم الحسين حتّى يقع حاجباه على عينيه . « 3 » « لَكُمُ الْكَرَّةَ » . يعني بني أميّة على آل محمّد عليهم السّلام . « وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً » من الحسن والحسين عليهما السّلام وأصحابهما ، فسبوا نساء آل محمّد . « 4 » وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أوّل من يكرّ إلى الدنيا الحسين عليه السّلام ويزيد بن معاوية وأصحابه فيقتلهم حذو القذّة بالقذّة . وهو قوله : « ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ » . « 5 » « لَكُمُ الْكَرَّةَ » ؛ أي : الدولة والغلبة على الذين بعثوا عليكم حين تبتم ورجعتم عن الفساد . قيل : هي قتل بخت نصّر واستنقاذ بني إسرائيل أسراهم وأموالهم ورجوع الملك إليهم . وقيل : هي قتل جالوت . « أَكْثَرَ نَفِيراً » ممّا كنتم . والنفير : من ينفر مع الرجل من قومه . « 6 » [ 7 ] [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 7 ] إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً ( 7 ) « إِنْ أَحْسَنْتُمْ » . خطاب لبني إسرائيل أو لهذه الأمّة فيكون اعتراضا . « فَلَها » ؛ أي : فعليها .
--> ( 1 ) - مجمع البيان 6 / 616 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 564 - 565 . ( 3 ) - الكافي 8 / 206 ، ح 250 ، وتفسير العيّاشيّ 2 / 281 ، ح 20 ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 14 . ( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 282 . ( 6 ) - الكشّاف 2 / 649 - 650 .