السيد نعمة الله الجزائري

61

عقود المرجان في تفسير القرآن

« شاكِراً » . [ روي ] أنّه كان لا يتغذّى إلّا مع ضيف . « لِأَنْعُمِهِ » . بلفظ القلّة للتنبيه على أنّه لا يخلّ بشكر النعم القليلة فكيف بالكثيرة . « اجْتَباهُ » : اصطفاه للنبوّة . « صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ؛ أي : ملّة الإسلام . « 1 » [ 122 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 122 ] وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 122 ) « حَسَنَةً » : تنويه اللّه بذكره حتّى أنّه ليس من أهل دين إلّا وهم يتولّونه . وقيل : قول المصلّي منّا : كما صلّيت على إبراهيم . « لَمِنَ الصَّالِحِينَ » ؛ أي : من أهل الجنّة . « 2 » « لَمِنَ الصَّالِحِينَ » كما سأله بقوله : « أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ » « 3 » . « 4 » « لَمِنَ الصَّالِحِينَ » . [ بيّن أنّه عليه السّلام من جملة الصالحين ] تشريفا للصالحين بأنّه منهم . « 5 » [ 123 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 123 ] ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 123 ) « ثُمَّ أَوْحَيْنا » . في ثمّ هذه ما فيها من تعظيم منزلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإجلال محلّه والإيذان بأنّ أشرف ما أوتي خليل اللّه إبراهيم عليه السّلام من الكرامة وأجلّ ما ولّي من النعمة اتباع رسول اللّه ملّته ، من قبل أنّها دلّت على تباعد هذا النعت من بين سائر النعوت التي أثنى اللّه عليها بها . « 6 » « أَنِ اتَّبِعْ » في التوحيد والدعوة إليه بالرفق والمجادلة مع كلّ أحد [ على حسب فهمه ] . « 7 » « حَنِيفاً » في اتّباع الحقّ . « 8 » [ 124 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 124 ] إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 124 )

--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 643 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 643 ، وتفسير البيضاويّ 1 / 561 . ( 3 ) - الشعراء ( 26 ) / 83 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 561 . ( 5 ) - مجمع البيان 6 / 603 . ( 6 ) - الكشّاف 2 / 643 . ( 7 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 561 . ( 8 ) - مجمع البيان 6 / 603 .