السيد نعمة الله الجزائري

432

عقود المرجان في تفسير القرآن

تعيّشها لا يكاد يهتدي إليها العقلاء . « 1 » عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله : « وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ » - الآية - : انّ للّه ملكا على صورة الديك أملح أشهب ، براثنه في الأرضين السفلى ، وعرفه مثنيّ تحت العرش . له جناح بالمشرق من النار وجناح بالمغرب من الثلج . فإذا حضر وقت الصلاة ، قام على براثنه وصفّق بجناحيه كما يصفّق الديكة في منازلكم . ثمّ ينادي : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له . وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله سيّد النبيّين وأنّ وصيّه خير الوصيّين . سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح . فتصفّق الديكة في منازلكم . فلا يبقى على وجه الأرض ديك إلّا أجابه بنحو قوله . وهذا معنى ( قد علم كل صلاته وتسبيحه ) أي : كلّ من ديكة منازلكم قد علم صلاة ذلك الديك وتسبيحه فيتابعه في قوله وفعله . « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما من طير يصاد في برّ أو بحر ولا يصاد سائب من وحش إلّا بتضييعه التسبيح . « 3 » [ 42 ] [ سورة النور ( 24 ) : آية 42 ] وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 42 ) « لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » . فإنّه الخالق لهما ولما فيهما . « 4 » [ 43 ] [ سورة النور ( 24 ) : آية 43 ] أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ ( 43 ) « يُزْجِي سَحاباً » ؛ أي : يسوقه سوقا رفيقا إلى حيث يريد ثمّ يضمّ بعضه إلى بعض فيجعل القطع المتفرّقة منه قطعة واحدة . « رُكاماً » ؛ أي : متراكما بعضه فوق بعض . « الْوَدْقَ » ؛

--> ( 1 ) - مجمع البيان 7 / 232 - 233 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 127 . ( 2 ) - تأويل الآيات 1 / 365 - 366 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 107 . وفيه : ولا يصاد شيء من الوحش - الخ . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 127 .