السيد نعمة الله الجزائري
392
عقود المرجان في تفسير القرآن
« أَمْ تَسْأَلُهُمْ » يا محمّد على ما جئت به من القرآن والإيمان « خَرْجاً » ؛ أي : أجرا ومالا يعطونك فيورث ذلك تهمة في حالك أو يثقل عليهم قبول قولك لأجله . « فَخَراجُ » ؛ أي : رزق « رَبِّكَ » في الدنيا « خَيْرٌ » منه . وقيل : فأجر ربّك في الآخرة خير منه . « خَيْرُ الرَّازِقِينَ » ؛ أي : أفضل من أعطى . وفيه دلالة على أنّ في العباد من يرزق غيره بإذن اللّه . « 1 » « أَمْ تَسْأَلُهُمْ » . قيل : إنّه قسيم قوله : « أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ » . « فَخَراجُ » . قرأ ابن عامر : خرجا فخرج وحمزة والكسائيّ : خراجا فخراج للمزاوجة . « 2 » [ 73 ] [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 73 ] وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 73 ) « إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » . قال : إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام . « 3 » « إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ؛ أي : التوحيد وإخلاص العبادة . « 4 » [ 74 ] [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 74 ] وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ ( 74 ) « عَنِ الصِّراطِ » . عن الكاظم عليه السّلام قال : عن ولايتنا أهل البيت . « 5 » « لَناكِبُونَ » ؛ أي : عادلون عن طريق الحقّ . أو : عادلون عن طريق الجنّة في الآخرة يؤخذ بهم يمنة ويسرة إلى النار . « 6 » وقوله : « لَناكِبُونَ » أي عن الإمام . « 7 » [ 75 ] [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 75 ] وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 75 ) « وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ » ؛ أي : رددناهم إلى دار التكليف ، « لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ » . مثل قوله : « وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا » . « 8 » وقيل : إنّه في الدنيا . أي : لو رحمناهم و
--> ( 1 ) - مجمع البيان 7 / 181 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 109 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 92 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 181 . ( 5 ) - تأويل الآيات / 354 - 355 ، ح 6 . ( 6 ) - مجمع البيان 7 / 181 . ( 7 ) - تفسير القمّيّ 2 / 93 . ( 8 ) - الأنعام ( 6 ) / 28 .