السيد نعمة الله الجزائري
37
عقود المرجان في تفسير القرآن
بنو البنت . « 1 » « حَفَدَةً » : أولاد الأولاد . « مِنَ الطَّيِّباتِ » ؛ أي : بعضها . لأنّ كلّها في الجنّة . « أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ » . وهو ما يعتقدون من منفعة الأصنام وشفاعتها وما هو إلّا وهم باطل . وقيل : الباطل ما سوّل لهم الشيطان من تحريم البحيرة والسائبة وغيرهما . ( ونعمة الله ) ما أحلّ لهم . « 2 » [ 73 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 73 ] وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 73 ) « رِزْقاً » . الرزق يكون بمعنى المصدر وبمعنى ما يرزق . فإن أردت المصدر نصبت به « شَيْئاً » . أي : لا يملك أن يرزق شيئا . وإن أردت المرزوق ، كان « شَيْئاً » بدل منه بمعنى قليلا . ويجوز أن يكون تأكيدا للايملك . أي : لا يملك شيئا من الملك . و « مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » صلة للرزق إن كان مصدرا - بمعنى : لا يرزق من السماوات مطرا ولا من الأرض نباتا - أو صفة إن كان اسما لما يرزق . والضمير في « وَلا يَسْتَطِيعُونَ » لما لأنّه في معنى الآلهة بعد ما قيل : « لا يَمْلِكُ » على اللّفظ . ويجوز أن يكون للكفّار يعني : ولا يستطيع هؤلاء مع أنّهم أحياء متفرّقون من ذلك شيئا . فكيف الجهاد الذي لا حسّ به ؟ « 3 » [ 74 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 74 ] فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 74 ) « فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ » . تمثيل للإشراك باللّه والتشبيه به . لأنّ من يضرب الأمثال يشبّه حالا بحال وقصّة بقصّة . « إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ » كنه ما تفعلون وهو معاقبكم عليه : « وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » كنه عقابه . وهو الذي جرّأكم عليه . فهو تعليل للنهي عن الشرك . ويجوز أن يراد : لا تضربوا للّه الأمثال . إنّ اللّه يعلم كيف يضرب الأمثال وأنتم لا تعلمون . « 4 »
--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ 1 / 387 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 621 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 621 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 621 - 622 .