السيد نعمة الله الجزائري

309

عقود المرجان في تفسير القرآن

المنجنيق ورمي به في النار ، أتاه جبرئيل وسلّم عليه وقال : ألك حاجة ؟ قال : أمّا إليك فلا . فلمّا [ طرحوه ، دعا اللّه فقال : يا اللّه يا واحد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ] فحسرت النار عنه وإنّه لمحتب ومعه جبرئيل يتحدّثان في روضة خضراء . و [ روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه ] لمّا ألقي في النار ، نزل عليه جبرئيل بقميص من الجنّة [ وطنفسة من الجنّة ] فألبسه القميص وأقعده على الطنفسة . وما أحرقت النار من إبراهيم عليه السّلام غير وثاقه . « 1 » عن الرضا عليه السّلام قال : لمّا رمي إبراهيم في النار ، دعا اللّه بحقّنا فجعل اللّه النار عليه بردا وسلاما . « 2 » [ 70 ] [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 70 ] وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ ( 70 ) « كَيْداً » ؛ أي شرّا . « الْأَخْسَرِينَ » . وهو أن سلّط على نمرود [ و ] خيله البعوض حتّى أخذت لحومهم وشربت دماءهم ، ووقعت واحدة في دماغه حتّى أهلكته . أي إنّهم كادوه بسوء فانقلب عليهم ذلك . « 3 » [ 71 ] [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 71 ] وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ( 71 ) « وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها » من العراق إلى الشام . وبركتها لأنّها بلاد خصيب . وقيل : إلى أرض بيت المقدس . لأنّ بها مقام الأنبياء . « 4 » [ 72 ] [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 72 ] وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ ( 72 ) « نافِلَةً » . حال من « يَعْقُوبَ » . لأنّه زيادة من غير دعاء . لأنّ إبراهيم طلب الولد . « وَكُلًّا جَعَلْنا » ؛ أي : وجعلنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب « صالِحِينَ » للنبوّة والرسالة . « 5 »

--> ( 1 ) - مجمع البيان 7 / 87 . ( 2 ) - قصص الأنبياء / 105 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 87 - 88 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 74 ، ومجمع البيان 7 / 89 . ( 5 ) - مجمع البيان 7 / 89 .