السيد نعمة الله الجزائري
12
عقود المرجان في تفسير القرآن
معناه : حقّ أنّ اللّه ووجب أنّ اللّه ، ولا ردّ لفعلهم . وقال أبو مسلم : أصله من الكسب . فكأنّه قال : لا يحتاج في معرفة هذا الأمر إلى اكتساب علم بل هو معلوم . المستكبرون عن متابعة الأنبياء . « 1 » المستكبرون فضلا عن المتكبّرين . « 2 » [ 24 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 24 ] وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 24 ) « وَإِذا قِيلَ لَهُمْ » ؛ أي : لمشركي قريش : « ما ذا » الذي « أَنْزَلَ رَبُّكُمْ » على محمّد ؟ قالوا : هذا المنزل في زعمكم هو عندنا أحاديث الأوّلين الكاذبة . وروي أنّها نزلت في المقتسمين وهم ستّة عشر رجلا خرجوا إلى عقاب مكّة يوم الحجّ على طريق الناس [ على ] كلّ عقبة أربعة منهم ليصدّوا الناس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا سألهم الناس : ما أنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قالوا : أحاديث الأوّلين وأكاذيبهم . « 3 » « وَإِذا قِيلَ » . عن أبي جعفر عليه السّلام قال : نزّل جبرئيل عليه السّلام هذه الآية هكذا : وإذا قيل لهم ما ذا أنزل ربكم في علي قالوا أساطير الأولين » يعني سجع أهل الجاهليّة في جاهليّتهم . « 4 » [ 25 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 25 ] لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 25 ) « لِيَحْمِلُوا » . اللّام للعاقبة . أي : كان عاقبة أمرهم حين فعلوا ذلك [ أن ] حملوا أوزار كفرهم تامّة يوم القيامة ويحملون بعض أوزار الذين أضلّوهم . وهو وزر الإضلال لا الضلال . « ساءَ » ؛ أي : بئس الحمل حملهم وهو الآثام . « 5 » وأمّا قوله : « لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً » ؛ يعني : ليستكملوا الكفر يوم القيامة . « 6 »
--> ( 1 ) - مجمع البيان 6 / 547 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 541 . ( 3 ) - مجمع البيان 6 / 549 . ( 4 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 257 ، ح 17 و 18 . ( 5 ) - مجمع البيان 6 / 549 . ( 6 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 258 ، عن أبي جعفر عليه السّلام .