السيد نعمة الله الجزائري

494

عقود المرجان في تفسير القرآن

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال والدي عليه السّلام : واللّه لأصانع بعض ولدي وأجلسه على فخذي وأكثر شكر اللّه ، وإنّ الحقّ لغيره من ولدي ، ولكن مخافة عليه منه ومن غيره ولئلّا يصنعوا به ما صنع إخوة يوسف به . وما أنزل اللّه سورة يوسف إلّا أمثالا لكيلا يحسد بعضنا بعضا . « 1 » لم نجد أسماءهم في رواية معصوميّة بتمامها ، ولكن قيل : هم يهودا وروبيل وشمعون ولاوي وزبالون ويشجر من ليا ، ويوسف وبنيامين من راحيل ، ودان ونفتال وحاد وآشر من سريّتين زلفة وبلهة . وبعض الروايات : ابن ياميل - باللّام ، وفي بعض . . . راحيل اسم خالة يوسف . وربما يوجد في بعض : ابن يامين - منفصلا . وصاحب القاموس : بنيامين ولا يقال ابن يامين . ( حسن عفي عنه ) [ 9 ] [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 9 ] اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ ( 9 ) « اقْتُلُوا يُوسُفَ » . كأنّهم أطبقوا على ذلك إلّا من قال : « لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ » . قيل : الآمر بالقتل شمعون والباقون كانوا راضين . « أَرْضاً » بعيدة من العمران . « يَخْلُ لَكُمْ » ؛ أي : يقبل عليكم إقبالة واحدة ولا يلتفت إلى غيركم . « مِنْ بَعْدِهِ » ؛ أي : من بعد يوسف وقتله . « صالِحِينَ » ؛ أي : تائبين إلى اللّه ممّا جنيتم عليه . أو : يصلح ما بينكم وبين أبيكم بعذر تمهّدونه . أو : تصلح دنياكم وتنتظم أموركم بعده بخلّو وجه أبيكم . « 2 » [ 10 ] [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 10 ] قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 10 ) « قالَ قائِلٌ » . وهو روبيل . وقيل : يهوذا . غيابة الجب » . من الجبّ وهو القطع . سمّي جبّا لأنّه يجبّ الأرض ؛ أي : يقطع ترابها إلى الماء من غير طيّ . ومنه المجبوب . « السَّيَّارَةِ » ؛ أي :

--> ( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 166 ، ح 2 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 447 .