السيد نعمة الله الجزائري
492
عقود المرجان في تفسير القرآن
جريان والطارق والذبال وذو الكتفين وقابس وثاب وعمودان والفليق والمصبح والضروخ والفرغ والضياء والنور - الحديث . « 1 » ( حسن ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال : تأويل هذه الرؤيا أنّه سيملك مصر ويدخل عليه أبواه وإخوته . أمّا الشمس فأمّه راحيل ، والقمر يعقوب . وأمّا الكواكب ، فإخوته . فلمّا دخلوا عليه ، سجدوا شكرا للّه وحده حين نظروا إليه . وكان ذلك السجود للّه تعالى . « 2 » [ 5 ] [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 5 ] قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 5 ) [ 6 ] [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 6 ] وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 6 ) « وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ » ؛ أي : كما اجتباك لهذه الرؤيا العظيمة ، كذلك يجتبيك لأمور عظام . والاجتباء : الاصطفاء . « وَيُعَلِّمُكَ » . كلام مبتدأ غير داخل في حكم التشبيه . أي : وهو يعلّمك تأويل الأحاديث . يعني تعبير الرؤيا . ويجوز أن يراد بتأويل الأحاديث معاني كتب اللّه وسنن الأنبياء وما اشتبه منها على الناس . سمّيت أحاديث لأنّه يحدّث بها عن اللّه ورسله . ومعنى إتمام النعمة عليهم أنّه وصل لهم نعمة الدنيا بنعمة الآخرة بأن جعلهم أنبياء في الدنيا وملوكا ونقلهم عنها إلى الآخرة . « مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ » . قيل : أتمّها على إبراهيم بالخلّة والإنجاء من النار ومن ذبح الولد و [ على ] إسحاق بإخراج يعقوب والأسباط من صلبه . « 3 » « وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ » بأن يحوج إخوتك إليك . « وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ » ؛ أي : على إخوتك بأن يجعل فيهم النبوّة . « 4 »
--> ( 1 ) - الخصال 2 / 454 - 455 ، ح 2 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 339 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 444 - 445 . ( 4 ) - مجمع البيان 5 / 321 .