السيد نعمة الله الجزائري
475
عقود المرجان في تفسير القرآن
« وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً » . أي يلعنون في الدنيا ويلعنون في الآخرة . « بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ » رفدهم . أي : بئس العون المعان . وذلك أنّ اللّعنة في الدنيا رفد للعذاب ومدد له وقد رفدت باللّعنة في الآخرة . وقيل : العطاء المعطى . « 1 » والرفد : العون على الأمر . ويقال : رفده ، إذا أعطاه . « 2 » [ 100 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 100 ] ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ ( 100 ) « ذلِكَ » . مبتدأ ، « مِنْ أَنْباءِ » خبره . « نَقُصُّهُ عَلَيْكَ » . خبر بعد خبر . أي : ذلك النبأ بعض أنباء القرى المهلكة مقصوص عليك . « مِنْها » . الضمير للقرى . أي : بعضها باق وبعضها عافي الأثر كالزرع القائم على ساقه والذي حصد . « 3 » « مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ » ؛ أي : من تلك القرى قائم على بنائه لم يذهب أصلا وإن كان خاليا من أهله ، وحصيد قد خرب واندرس كالشئ المحصود . « 4 » « حَصِيدٌ » . قال عليه السّلام : الحصيد لا يكون إلّا بالحديد . « 5 » [ 101 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 101 ] وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ( 101 ) « وَما ظَلَمْناهُمْ » بإهلاكنا إيّاهم . « وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ » بارتكاب ما به أهلكوا . « فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ » ؛ أي : ما قدرت تردّ بأس اللّه . « لَمَّا » . منصوب بأغنت . « أَمْرُ رَبِّكَ » : عذابه . « تَتْبِيبٍ » ؛ أي : تخسير . « 6 » « وَما زادُوهُمْ » . وإنّما أضاف الإهلاك إلى الأصنام لأنّها السبب في ذلك . « 7 »
--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 426 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 290 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 426 - 427 . ( 4 ) - مجمع البيان 5 / 291 . ( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 159 ، ح 63 . ( 6 ) - الكشّاف 2 / 427 . ( 7 ) - مجمع البيان 5 / 292 .