السيد نعمة الله الجزائري

435

عقود المرجان في تفسير القرآن

[ 23 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 23 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 23 ) « وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ » ؛ أي : اطمأنّوا إليه وخشعوا إليه وخضعوا له . من الخبت وهو الأرض المطمئنّة . « 1 » [ 24 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 24 ] مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 24 ) « الْفَرِيقَيْنِ » : الكافرين والمؤمنين . « كَالْأَعْمى » . شبّه الكافر بالأعمى ، لتعاميه عن آيات اللّه ، وبالأصمّ ، لتصامّه عن استماع كلام اللّه وتأبّيه عن تدبّر معانيه . وشبّه المؤمن بالسميع والبصير ، لأنّ أمره بالضدّ . فيكون كلّ منهما مشبّها باثنين باعتبار الوصفين . « وَالْأَصَمِّ » . لأنّ الكافر لمّا لم ينتفع بحواسّه ، فهو كفاقدها . « 2 » « يَسْتَوِيانِ » . أي الفريقان . « مَثَلًا » ؛ أي : تمثيلا أو صفة وحالا . « أَ فَلا تَذَكَّرُونَ » بضرب الأمثال والتأمّل فيها ؟ « 3 » [ 25 - 26 ] [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 25 إلى 26 ] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 25 ) أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 26 ) « إِنِّي لَكُمْ » ؛ أي : بأنّي لكم . وقرأ نافع وعاصم وحمزة وابن عامر بالكسر ، أي على إرادة القول . « مُبِينٌ » : أبيّن لكم موجبات العذاب . « ألا تعبدوا » بدل من أنّي لكم ، أو مفعول مبين . ويجوز أن يكون أن مفسّرة متعلّقة بأرسلنا أو بنذير . « 4 » « نُوحاً » . اسمه عبد الغفّار أو عبد الجبّار .

--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 454 . ( 2 ) - هذه العبارة لا توجد في المصدر . وقد ورد ما بمضمونه في المجمع 5 / 230 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 454 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 454 .