السيد نعمة الله الجزائري

432

عقود المرجان في تفسير القرآن

له . « وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى » جملة مبتدأة . « إِماماً » : كتابا مؤتّما به في الدين . « وَرَحْمَةً » على المنزل عليهم . « أُولئِكَ » . إشارة إلى من كان على بينّة . « يُؤْمِنُونَ بِهِ » : بالقرآن . و « مِنَ الْأَحْزابِ » ؛ أي : من أهل مكّة ومن تحزّب معهم على رسول اللّه . « فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ » يردها لا محالة . « فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ » : من الموعد أو القرآن . « لا يُؤْمِنُونَ » لقلّة نظرهم واختلال فكرهم . « 1 » « أَ فَمَنْ كانَ » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . « وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ » أمير المؤمنين عليه السّلام . « وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً » . قال : كان ولاية عليّ عليه السّلام . « فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ » في ولاية عليّ [ في كتاب موسى ] . « إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ » . « وَيَقُولُ الْأَشْهادُ » . وهم الأئمّة عليهم السّلام . « 2 » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّما أنزلت : « أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ » يعني رسول اللّه ويتلوه شاهد منه إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون به » فقدّموا وأخّروا في التأليف . « 3 » قيل : الشاهد محمّد . وهو المرويّ عن الحسن بن عليّ عليهما السّلام . « 4 » [ 18 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 18 ] وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 18 ) « مِمَّنِ افْتَرى » ؛ كأن أسند إليه ما لم ينزله أو نفى عنه ما أنزله . « يُعْرَضُونَ » . أي في الموقف بأن يحبسوا وتعرض أعمالهم . « الْأَشْهادُ » من الملائكة والنبيّين ، أو من جوارحهم . وهو جمع شاهد كأصحاب . « 5 » « مِمَّنِ افْتَرى » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : هم أربعة ملوك من قريش يتبع بعضهم بعضا . « 6 »

--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 453 . ( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 142 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 1 / 324 . ( 4 ) - مجمع البيان 5 / 226 . وفيه : عن الحسين بن عليّ عليهما السّلام . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 453 . ( 6 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 143 ، ح 14 .