السيد نعمة الله الجزائري

426

عقود المرجان في تفسير القرآن

ملابس له . « إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ » ؛ أي : توقّعوا بعثكم ولا تنكروه . « 1 » « وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ اللّه حمّل عرشه - أي : علمه ودينه - الماء قبل أن [ تكون سماء أو أرض أو . . . فلمّا أراد أن ] يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال : من ربّكم ؟ فكان أوّل من نطق رسول اللّه وأمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام فقالوا : أنت ربّنا . فحمّلهم العلم والدين - الحديث . « 2 » « خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ » : خلقهما وما فيهما . أو : ما في جهتي العلوّ والسفل . « إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ » ؛ أي : ما هذا البعث والقول به ، أو القرآن المتضمّن لذكره إلّا كالسحر في الخديعة أو البطلان . وقرأ حمزة والكسائيّ : « إلا ساحر » على أنّ الإشارة إلى القائل . « 3 » [ 8 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 8 ] وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 8 ) « إِلى أُمَّةٍ » : إلى وقت معلوم . والأمّة : الحين . « إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ » . قيل : هم أصحاب المهديّ في آخر الزمان ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا كعدّة أهل بدر يجمعون في ساعة واحدة . وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام . « 4 » « الْعَذابَ » : عذاب الآخرة . أو : عذاب يوم بدر . « أُمَّةٍ » ؛ أي : جماعة من الأوقات . « ما يَحْبِسُهُ » : ما يمنعه من النزول ؟ استعجالا ، على وجه التكذيب والاستهزاء . « يَوْمَ يَأْتِيهِمْ » . نصب بخبر ليس . ويستدلّ به من يجوّز تقديم خبر ليس على ليس . وذلك أنّه إذا جاز تقديم معمول خبرها عليها ، كان ذلك دليلا على جواز تقديم خبرها ، [ إذ ] المعمول تابع للعامل فلا يقع إلّا حيث يقع العامل . « وَحاقَ بِهِمْ » ؛ أي : أحاط بهم العذاب الذي كانوا به يستعجلون . وإنّما وضع يَسْتَهْزِؤُنَ موضع يستعجلون ، لأنّ استعجالهم كانت على جهة

--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 380 . ( 2 ) - التوحيد / 319 - 320 ، ح 1 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 450 . ( 4 ) - مجمع البيان 5 / 218 .