السيد نعمة الله الجزائري

418

عقود المرجان في تفسير القرآن

« أَقِمْ وَجْهَكَ » : استقم إليه ولا تلتفت يمينا وشمالا . و « حَنِيفاً » حال من الدين أو من الوجه . « 1 » « وَأَنْ أَقِمْ » ؛ أي : أمرت بالاستقامة في الدين . « 2 » [ 106 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 106 ] وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ ( 106 ) « فَإِنْ فَعَلْتَ » ؛ أي : دعوت من دون اللّه ما لا يضرّك ولا ينفعك . « 3 » « فَإِنَّكَ » . جزاء للشرط وجواب لسؤال مقدّر عن تبعة الدعاء . « 4 » [ 107 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 107 ] وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 107 ) « وَإِنْ يَمْسَسْكَ » . لعلّه ذكر الإرادة مع الخير والمسّ مع الضرّ ، مع تلازم الأمرين ، للتنبيه على أنّ الخير مراد بالذات والضرّ إنّما مسّهم [ لا ] بالقصد الأوّل . « يُصِيبُ بِهِ » ؛ أي : بالخير . « وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » . أي : فتعرّضوا الرحمة بالطاعة ولا تيأسوا من غفرانه بالمعصية . « 5 » « فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ » . فهو الحقيق بأن توجّه إليه العبادة . « 6 » [ 108 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 108 ] قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 108 ) « قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ » . فلم يبق لكم عذر ولا على اللّه حجّة . « 7 » « قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ » . وهو القرآن ودين الإسلام . وقيل : يريد بالحقّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله و

--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 374 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 448 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 374 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 448 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 448 . ( 6 ) - الكشّاف 2 / 375 . ( 7 ) - الكشّاف 2 / 375 .