السيد نعمة الله الجزائري

396

عقود المرجان في تفسير القرآن

التوحيد . « وَ » هو « شِفاءٌ » ؛ أي : دواء لما في صدوركم من العقائد الفاسدة . « وَرَحْمَةٌ » لمن آمن منكم . « 1 » [ 58 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 58 ] قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 58 ) « فَلْيَفْرَحُوا » . الفاء داخلة لمعنى الشرط . كأنّه قيل : إن فرحوا بشيء ، فليخصّوهما بالفرح . فإنّه لا مفروح به أحقّ منهما . يعني لا ينبغي الفرح بفوائد الدنيا . « 2 » بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ » . الفضل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله و « رحمته » أمير المؤمنين عليه السّلام . فليفرح شيعتنا . هو خير ممّا أعطوا أعداؤنا من الذهب والفضّة . « 3 » « يَجْمَعُونَ » . ابن عامر : « تجمعون » بالتاء ، على معنى : فبذلك فليفرح المؤمنون ، فهو خير ممّا تجمعونه أيّها المخاطبون . « 4 » [ 59 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 59 ] قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ( 59 ) « ما أَنْزَلَ اللَّهُ » ؛ أي : ما أنزله اللّه رزقا حلالا كلّه فبعّضتموه وقلتم هذا حلال وهذا حرام . « قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ » . متعلّق بأرأيتم . وقل تكرير للتوكيد . « 5 » جعل الرزق منزلا ، لأنّه مقدّر في السماء يحصل بأسباب منها . و « ما » في موضع النصب بأنزل ، أو بأرأيتم فإنّه بمعنى : أخبروني . « فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا » . مثل : « هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ » . « 6 » « ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا » . « 7 » « أَذِنَ لَكُمْ » في التحليل والتحريم فتقولون ذلك بحكمه « أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ » في نسبة ذلك إليه ؟ « 8 »

--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 353 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 353 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 1 / 313 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 439 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 354 . ( 6 ) - الأنعام ( 6 ) / 138 . ( 7 ) - الأنعام ( 6 ) / 139 . ( 8 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 439 .