السيد نعمة الله الجزائري

392

عقود المرجان في تفسير القرآن

منافعها . « 1 » [ 45 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 45 ] وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 45 ) « يَحْشُرُهُمْ » . حفص عن عاصم بالياء . والباقون بالنون . « 2 » « كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا » . يستقصرون مدّة لبثهم في الدنيا أو القبور لهول ما يرون . والجملة التشبيهيّة في موقع الحال . أي : نحشرهم مشبهين بمن لم يلبث إلّا ساعة . أو صفة ليوم والعائد محذوف ، تقديره : كأنّهم لم يلبثوا قبله ، أو لمصدر محذوف ، أي : حشرا كأن لم يلبثوا قبله . « يَتَعارَفُونَ » : يعرف بعضهم بعضا كأنّهم لمّا يتفرّقوا إلّا قليلا . وهذا أوّل ما نشروا ، ثمّ ينقطع التعارف لشدّة الأمر عليهم . وهو حال أخرى مقدّرة . أو بيان لقوله : « كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا » . أو متعلّق الظرف والتقدير : يتعارفون يوم نحشرهم . « قَدْ خَسِرَ » . شهادة من اللّه على خسرانهم والتعجّب منه . ويجوز أن يكون حالا من الضمير في يتعارفون على إرادة القول . « مُهْتَدِينَ » لطرق استعمال التجارة . « 3 » [ 46 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 46 ] وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ ( 46 ) « بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ » من العذاب في حياتك ، كما أراه يوم بدر . « أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ » قبل أن نريك . « فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ » فنريكه في الآخرة . وهو جواب نتوفّينّك وجواب نرينّك محذوف مثل فذاك . « ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ » . مجاز عليه ذكر الشهادة وأراد نتيجتها ومقتضاها - يعني العذاب - فلذلك رتّبها على الرجوع بثمّ . أو : مؤدّ شهادته على أفعالهم يوم القيامة . « 4 » [ 47 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 47 ] وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 47 )

--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 437 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 170 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 437 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 437 .