السيد نعمة الله الجزائري

367

عقود المرجان في تفسير القرآن

« قَدَمَ صِدْقٍ » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : هي ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام . « 1 » [ 3 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 3 ] إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السّلام : انّ اللّه خلق السنة اثني عشر شهرا وهي ثلاثمائة وستّون يوما . فحجر منها ستّة أيّام خلق فيه السماوات والأرض . ومن ثمّ تقاصرت الشهور . « 2 » عن أمير المؤمنين عليه السّلام : خلق الأرض قبل السماء . ثمّ استوى على العرش لتدبير الأمور . « 3 » « ثُمَّ اسْتَوى » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول : على الملك احتوى . « 4 » « خَلَقَ السَّماواتِ » التي هي أصول الممكنات . « يُدَبِّرُ الْأَمْرَ » : يقدّر أمر الكائنات على ما اقتضته الحكمة وسبقت به كلمته ويهيّئ بتحريكه أسبابها وينزلها منه . والتدبير : النظر في أدبار الأمور لتجيء محمودة العواقب . « ما مِنْ شَفِيعٍ » . تقرير لعظمته وعزّ جلاله ، وردّ على من زعم أنّ آلهتهم تشفع لهم عند اللّه . وفيه إثبات الشفاعة لمن أذن له . « ذلِكُمُ » ؛ أي : الموصوف بتلك الصفات المقتضية للألوهيّة « رَبَّكُمُ » لا غيره . « أَ فَلا تَذَكَّرُونَ » : تتفكّرون أدنى تفكّر ؟ « 5 » [ 4 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 4 ] إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 4 ) « إِنَّهُ » . أبو جعفر بفتح الهمزة . أي : لأنّه . « 6 »

--> ( 1 ) - الكافي 1 / 422 ، ح 50 . ( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 120 ، ح 7 . ( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 120 ، ح 8 . ( 4 ) - التوحيد / 321 ، ح 1 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 427 - 428 . ( 6 ) - مجمع البيان 5 / 135 .