السيد نعمة الله الجزائري

341

عقود المرجان في تفسير القرآن

الجسم ، وليس لي قائد . فهل لي رخصة في التخلّف عن الجهاد ؟ فسكت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فنزلت الآية . « 1 » « الضُّعَفاءِ » : الهرمى والزمنى . « الَّذِينَ لا يَجِدُونَ » : الفقراء . قيل : هم مزينة وجهينة وبنو عذرة . « إِذا نَصَحُوا » الإيمان بهما وطاعتهما في السرّ والعلن والحبّ والبغض فيهما . « الْمُحْسِنِينَ » : المعذورين الناصحين ، لا طريق للعتاب عليهم . « 2 » [ 92 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 92 ] وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ ( 92 ) « وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ » - الآية . نزلت في سبعة نفر من قبائل شتّى أتوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : احملنا على الخفاف والبغال . وكان الناس بتبوك مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثلاثين ألفا منهم عشرة آلاف فارس . « حَزَناً » ؛ أي : لحزنهم على أن لم يجدوا ما ينفقونه في الطريق . « 3 » « قُلْتَ لا أَجِدُ » . حال من الكاف في « أَتَوْكَ » . وقد قبله مضمرة . أي : إذا ما أتوك قائلا لا أجد ، تولّوا وأعينهم تفيض . والبكّاؤون ستّة نفر من الأنصار . « تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ » . كقولك : تفيض دمعا . وهو أبلغ من تفيض دمعها . لأنّ العين جعلت كأنّ كلّها دمع فائض . ومن للبيان . ومحلّ الجارّ والمجرور النصب على التمييز . « 4 » « تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ » . إنّما سأل هؤلاء البكّاؤون نعلا يلبسون . « 5 » « أَلَّا يَجِدُوا » . متعلّق بحزنا أو بتفيض . « 6 » [ 93 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 93 ] إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 93 )

--> ( 1 ) - مجمع البيان 5 / 91 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 301 . ( 3 ) - مجمع البيان 5 / 91 - 92 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 301 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 1 / 293 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 417 .