السيد نعمة الله الجزائري
306
عقود المرجان في تفسير القرآن
الأموال غالبا . « 1 » [ 35 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 35 ] يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ( 35 ) « يُحْمى عَلَيْها » ؛ أي : يوقد على الكنوز أو على الذهب والفضّة في نار جهنّم حتّى تصير نارا فتكوى بتلك الكنوز المحماة جنوبهم وجباههم وظهورهم . إنّما خصّ هذه الأعضاء لأنّها معظم البدن . وقيل : لأنّ صاحب المال إذا رأى فقيرا ، قبض جبهته وزوى ما بين عينيه وطوى عنه كشحه وولّاه ظهره . « هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ » . يقال لهم في حال الكيّ أو بعده . « فَذُوقُوا » العذاب بسبب ما كنزتم ومنعتم حقّ اللّه منه . « 2 » « لِأَنْفُسِكُمْ » ؛ أي : لتنتفع به نفوسكم وتلتذّ وما علمتم الضرر . « 3 » [ 36 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 36 ] إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 36 ) « إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ » . عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : « إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ » - الآية - فقال : أمّا السنة فهي جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وشهورها اثنا عشر شهرا أمير المؤمنين إلى المهديّ عليهم السّلام . والأربعة الحرم الذين هم الدين القيّم أربعة منهم باسم واحد : عليّ أمير المؤمنين ، وأبي عليّ بن الحسين ، وعليّ بن موسى ، وعليّ بن محمّد عليهم السّلام . فالإقرار بهؤلاء هو الدين القيّم . فقولوا بهم جميعا . « 4 » « اثْنا عَشَرَ » قرأ أبو جعفر : « اثْنا عَشَرَ » بسكون العين . « عِدَّةَ » ؛ أي : عدد . « عِنْدَ اللَّهِ » ؛ أي : في حكم اللّه . « فِي كِتابِ اللَّهِ » ؛ أي : اللّوح المحفوظ . أو : الكتب المنزلة على الأنبياء . أو :
--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 268 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 40 - 41 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 269 . ( 4 ) - كتاب الغيبة للطوسيّ / 96 .