السيد نعمة الله الجزائري
298
عقود المرجان في تفسير القرآن
اللّه لأجلهم وأطلعهم على أسرار المسلمين ، « فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » لنفوسهم . « 1 » « الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : الإيمان ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . « 2 » [ 24 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 24 ] قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 24 ) « قُلْ » ؛ أي : قل - يا محمّد - لهؤلاء المتخلّفين عن الهجرة إلى دار السّلام . « 3 » « وَعَشِيرَتُكُمْ » . أبو بكر : وعشيراتكم » والعشيرة : الأقرباء . مأخوذ من العشرة . « اقْتَرَفْتُمُوها » ؛ أي : اكتسبتموها . « كَسادَها » : فوات وقت نفاقها . « أَحَبَّ » : الحبّ الاختياريّ دون الطبيعيّ ، فإنّه لا يدخل تحت التكليف والتحفّظ عنه . « فَتَرَبَّصُوا » . جواب [ و ] وعيد . والأمر عقوبة عاجلة أو آجلة . وقيل : فتح مكّة . « 4 » [ 25 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 25 ] لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ( 25 ) « لَقَدْ » . اللّام للقسم . « 5 » « فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ » . عن محمّد بن عميرة « 6 » قال : كان المتوكّل اعتلّ علّة شديدة فنذر إن عافاه اللّه أن يتصدّق بمال كثير . فعوفي ، فجمع العلماء فسألهم عن ذلك ، فاختلفوا فيه . فقال بعضهم : عشرة آلاف . وقال بعضهم : مائة ألف ألف . فكتب إلى محمّد بن عليّ الرضا عليه السّلام ، فكتب إليه : الكثير ثمانون ؛ لقول اللّه تعالى : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ » . وكانت
--> ( 1 ) - مجمع البيان 5 / 25 - 26 . ( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 84 . ( 3 ) - مجمع البيان 5 / 26 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 400 . ( 5 ) - مجمع البيان 5 / 27 . ( 6 ) - المصدر : عمير .