السيد نعمة الله الجزائري
288
عقود المرجان في تفسير القرآن
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : الحجّ الأكبر يوم النحر ، والأصغر العمرة . « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : [ إنّما سمّي الأكبر ] لأنّها كان سنة حجّ فيها المسلمون والمشركون ولم يحجّ المشركون بعدها . « 2 » [ 4 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 4 ] إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 4 ) « إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ » . استثنى اللّه من براءته قوما من بني كنانة وبني ضمرة كان قد بقي من أجلهم تسعة أشهر أمر بإتمامها ، لأنّهم لم يظاهروا على المؤمنين ولم ينقضوا عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وقال ابن عبّاس : أراد بذلك من كان بينه وبينه عهد ولم يتعرّض له بعداوة . لأنّه صلّى اللّه عليه وآله صالح أهل هجر وأهل البحرين ولم ينبذ إليهم بنقض عهد وكانوا أهل ذمّة إلى أن مضى لسبيله . « لَمْ يَنْقُصُوكُمْ » ؛ أي : لم ينقصوا من شروط العهد شيئا « وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً » من أعدائكم . « 3 » « فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ » . قال ابن عبّاس : بقي لحيّ من كنانة من عهدهم تسعة أشهر فأتمّ إليهم عهدهم . « 4 » [ 5 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 5 ] فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) « فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ » التي هي عشرون من ذي الحجّة إلى عشر من ربيع الآخر ، إذ حرّمنا فيها دماء المشركين وجعلنا لهم أن يسيحوا فيها آمنين . « حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ » في الأشهر الحرم أو في غيرها في الحلّ أو الحرم . وهذا ناسخ لكلّ آية وردت في الصلح . « وَ
--> ( 1 ) - معاني الأخبار / 295 ، ح 2 . ( 2 ) - علل الشرائع 2 / 149 . ( 3 ) - مجمع البيان 5 / 9 - 10 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 247 .