السيد نعمة الله الجزائري

274

عقود المرجان في تفسير القرآن

استواء في العلم أو العداوة ، على أنّه حال من النابذ والمنبوذ إليهم معا . « 1 » « خِيانَةً » . قال : نزلت في معاوية لمّا خان أمير المؤمنين عليه السّلام . « 2 » « عَلى سَواءٍ » ؛ أي : على عدل ؛ [ أي : ] إن كان بينك وبينهم عهد بغير مال ، فأعلمهم بأنّك قد نقضت عهدهم . وإن كان على مال ، فردّ المال عليهم ثمّ انقض العهد . قال الواقديّ : نزلت هذه الآية في بني قينفاع وبها سار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إليهم . « 3 » « وَإِمَّا تَخافَنَّ » . عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث طويل وفيه : فقدمت الكوفة وقد اتّسقت لي الوجوه كلّها إلّا الشام . فأحببت أن أتّخذ الحجّة وأقضي العذر . وأخذت بقول اللّه : « وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ » . فبعثت جرير بن عبد اللّه إلى معاوية حجّة عليه ، فردّ كتابي ودفع بيعتي . « 4 » [ 59 ] [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 59 ] وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ ( 59 ) « ولا تحسبن « 5 » يا محمّد أعداءك الكافرين قد سبقوا أمر اللّه وأعجزوه . « 6 » « سَبَقُوا » ؛ أي : فاتوا من أن تظفر بهم . لا يُعْجِزُونَ أي : لا يفوتون ولا يجدون طالبهم عاجزا عن إدراكهم . « إِنَّهُمْ » . على طريق الاستئناف . « 7 » [ 60 ] [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 60 ] وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ( 60 ) « مَا اسْتَطَعْتُمْ » . قال عليه السّلام : منه الخضاب بالسواد . « 8 »

--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 231 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 279 . ( 3 ) - مجمع البيان 4 / 850 . ( 4 ) - كشف المحجّة / 184 . ( 5 ) - قرأ ابن عامر وأبو جعفر وحمزة وحفص : « وَلا يَحْسَبَنَّ » بالياء ، والباقون بالتاء . ( مجمع البيان 4 / 851 ) ( 6 ) - الكشّاف 2 / 231 . ( 7 ) - مجمع البيان 4 / 852 . ( 8 ) - الفقيه 1 / 70 ، ح 282 .