السيد نعمة الله الجزائري

252

عقود المرجان في تفسير القرآن

جماعتكم . « 1 » « وَأَنَّ اللَّهَ » . أهل المدينة وابن عامر وحفص بفتح ألف « إِنْ » والباقون بكسرها . « 2 » [ 20 ] [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 20 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ( 20 ) « تَسْمَعُونَ » أوامره ونواهيه . « 3 » [ 21 ] [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 21 ] وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 21 ) « كَالَّذِينَ قالُوا » . قيل : هم اليهود [ و ] قريظة والنضير . عن ابن عبّاس . وقيل : إنّهم مشركو العرب . لأنّهم قالوا : سمعنا . لو نشاء لقلنا مثل هذا . « 4 » « وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ » ؛ أي : لا يقبلون . من باب : سمع اللّه لمن حمده . أو سماعا ينتفعون به . [ 22 ] [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 22 ] إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 22 ) « إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ » ؛ أي : من يدبّ على وجه الأرض . أو : إنّ شرّ البهائم الذين هم صمّ عن الحقّ لا يعقلونه . جعلهم من جنس البهائم وجعلهم شرّها . « 5 » [ 23 ] [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 23 ] وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 ) « وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ » في هذه الصمّ البكم . « خَيْراً » ؛ أي : انتفاعا باللّطف . « لَأَسْمَعَهُمْ » : للّطف بهم حتّى يسمعوا سماع المصدّقين . ولو أسمعهم ؛ أي : ولو لطف بهم ، لما نفع فيهم اللّطف . فلذلك منعهم ألطافه . أو : ولو لطف بهم فصدّقوا ، لارتدّوا بعد ذلك . وقيل : هم بنو عبد الدار بن قصيّ ، لم يسلم منهم إلّا رجلان . وكانوا يقولون : نحن صمّ بكم عمي عمّا جاء به محمّد . فقتلوا جميعا بأحد . وقيل : هم المنافقون أو أهل الكتاب . « 6 »

--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 379 . ( 2 ) - مجمع البيان 4 / 815 . ( 3 ) - مجمع البيان 4 / 817 . ( 4 ) - مجمع البيان 4 / 817 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 209 . ( 6 ) - الكشّاف 2 / 209 - 210 .