السيد نعمة الله الجزائري

238

عقود المرجان في تفسير القرآن

فيمسك . « 1 » « طائِفٌ » ؛ أي : لمّة منه . وهو اسم فاعل من طاف يطوف . كأنّها طافت بهم ودارت حولهم فلم تقدر أن تؤثّر فيهم . « 2 » [ 202 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 202 ] وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ ( 202 ) « وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ » . يعني إخوان المشركين من شياطين الجنّ والإنس يمدّونهم في الضلال ؛ أي : يزيّنون لهم [ ما هم فيه ] . « ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ » ؛ أي : ثمّ لا يقصر هؤلاء مع ذلك كما يقصر الذين آمنوا واتّقوا . وقيل : معناه : لا يقصر الشياطين عن إغوائهم ولا يقصرون هم عن ارتكاب الفواحش . « يَمُدُّونَهُمْ » . أهل المدينة بضمّ الياء وكسر الميم . « 3 » « وَإِخْوانُهُمْ » . إنّما أتى به جمعا والشيطان مفرد ، لأنّ المراد به الجنس . « 4 » [ 203 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 203 ] وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 203 ) « وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ » . معناه : انّك إذا جئتهم بآية كذّبوا بها وإذا أبطأت عنهم يقترحونها ويقولون : هلّا جئتنا بها من قبل نفسك ؟ فليس كلّ ما تقوله وحي من السماء . « قُلْ » لهم : « إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ » ؛ أي : لست آتي بالآيات من عندي وإنّما يظهرها اللّه على حسب ما يعلم من المصلحة في ذلك لا بحسب اقتراح الخلق . وليس لي أن أسأله إنزال الآيات إليّ إلّا بعد إذنه لي في السؤال . « هذا بَصائِرُ » ؛ أي : هذا القرآن دلائل ظاهرة وبراهين ساطعة من ربّكم يبصر الإنسان بها أمر دينه . « وَهُدىً وَرَحْمَةٌ » ؛ أي : دلالة تهدي إلى الرشد ونعمة في الدين والدنيا . « 5 »

--> ( 1 ) - الكافي 2 / 434 ، ح 7 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 372 . ( 3 ) - مجمع البيان 4 / 788 و 790 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 191 . ( 5 ) - مجمع البيان 4 / 790 .