السيد نعمة الله الجزائري
207
عقود المرجان في تفسير القرآن
بضلالهم وإعلامهم عظم الحال عنده لينزجروا عنه في مستقبل الأحوال . قاله الشيخ المفيد . « 1 » « وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّما فعل ذلك لأنّه لم يفارقهم حين عبدوا العجل ولم يلحق بموسى . وكان إذا فارقهم ينزل بهم العذاب . ألا ترى أنّه قال لهارون : « ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي » « 2 » ؟ قال هارون : لو فعلت ذلك لتفرّقوا . و « إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي » . « 3 » « ابْنَ أُمَّ » . حمزة والكسائي وابن عامر وأبو بكر عن عاصم : « أُمَّ » بالكسر . « 4 » [ 151 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 151 ] قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 151 ) [ 152 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 152 ] إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ ( 152 ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال : حجّ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أهل المدينة والأطراف سبعون ألف إنسان أو يزيدون ، على نحو عدد أصحاب موسى عليه السّلام السبعين ألفا الذين أخذ عليهم بيعة هارون عليه السّلام فنكثوا واتّبعوا العجل والسامريّ . وكذلك أخذ رسول اللّه البيعة لعليّ عليه السّلام بالخلافة [ على ] عدد أصحاب موسى فنكثوا البيعة واتّبعوا العجل والسامريّ سنّة بسنّة ومثلا بمثل . « 5 » « وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ » . لا فرية أعظم من قول السامريّ أنّ هذا إلهكم وإله موسى . « 6 » [ 153 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 153 ] وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 153 )
--> ( 1 ) - مجمع البيان 4 / 741 . ( 2 ) - طه ( 20 ) / 92 - 93 . ( 3 ) - علل الشرائع / 68 ، ح 1 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 361 . ( 5 ) - الاحتجاج 1 / 68 . ( 6 ) - الكشّاف 2 / 162 .