السيد نعمة الله الجزائري
201
عقود المرجان في تفسير القرآن
ناقة دكّاء ، للّتي لا سنام لها . « تُبْتُ إِلَيْكَ » من الجرأة والإقدام على السؤال بغير إذن . « 1 » « الْمُؤْمِنِينَ » بأنّك لا ترى . « 2 » [ 144 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 144 ] قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 144 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أوحى اللّه تعالى إلى موسى : أتدري لما اصطفيتك بكلامي دون خلقي ؟ قال : لا . قال : يا موسى ، إنّي قلبت عبادي ظهرا لبطن فلم أجد فيهم أحدا أذلّ لي نفسا منك . إنّك إذا صلّيت وضعت خدّك على التراب . أو قال : على الأرض . « 3 » بِرِسالاتِي » . أهل الحجاز : « برسالاتي » « 4 » « اصْطَفَيْتُكَ » : اخترتك . « عَلَى النَّاسِ » في زمانك . بِرِسالاتِي » . يعني التوراة . « وَبِكَلامِي » : بتكليمي إيّاك . « آتَيْتُكَ » : أعطيتك من الرسالة . « الشَّاكِرِينَ » على النعمة . « 5 » [ 145 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 145 ] وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ ( 145 ) عن السمّان قال : قلل أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما يقول الناس في أولي العزم وصاحبكم أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ قال : قلت : ما يقدّمون على أولي العزم أحدا . فقال عليه السّلام : إنّ اللّه قال لموسى : « وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً » ولم يقل : كلّ شيء . وقال لصاحبكم : « وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ » . « 6 » وقال : « وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ » . « 7 » وعلم هذا الكتاب عنده . وقال في عيسى : « وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ » « 8 » . « 9 »
--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 359 . ( 2 ) - مجمع البيان 4 / 732 . ( 3 ) - الكافي 2 / 122 . ( 4 ) - مجمع البيان 4 / 733 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 359 . ( 6 ) - الرعد ( 13 ) / 43 . ( 7 ) - الأنعام ( 6 ) / 59 . ( 8 ) - الزخرف ( 43 ) / 63 . ( 9 ) - الاحتجاج 2 / 137 - 138 .