السيد نعمة الله الجزائري

15

عقود المرجان في تفسير القرآن

« بِضُرٍّ » : ببليّة كمرض وفقر . « بِخَيْرٍ » : بنعمة كصحّة وغنى . « قَدِيرٌ » ، فكان قادرا على حفظه وإدامته ، فلا يقدر على دفعه غيره . كقوله : « فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ » « 1 » . « 2 » [ 18 ] [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 18 ] وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 18 ) « فَوْقَ عِبادِهِ » : تصوير لقهره وعلوّه بالغلبة والقدرة . « الْحَكِيمُ » في أمره وتدبيره . « الْخَبِيرُ » بالعباد وخفايا أمورهم . « 3 » [ 19 ] [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 19 ] قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 19 ) « قُلْ أَيُّ شَيْءٍ » . نزلت حين قالت قريش : يا محمّد ، لقد سألنا عن اليهود والنصارى فزعموا أن ليس لك عندهم ذكر ولا صفة . فأرنا من يشهد لك أنّك رسول اللّه . والشيء يقع على كلّ موجود . « 4 » رواه عليّ بن إبراهيم في التفسير عن الباقر عليه السّلام . « 5 » « قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ » . يحتمل أن يكون تمام الجواب عند قوله : « قُلِ اللَّهُ » - بمعنى : اللّه أكبر شهادة - ثمّ ابتدأ : « شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ » ؛ وأن يكون « اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ » هو الجواب لدلالته على أنّ اللّه إذا كان هو الشهيد بينه وبينهم فأكبر شيء شهادة شهيد له . « وَمَنْ بَلَغَ » . عطف على ضمير المخاطبين من أهل مكّة . أي : لأنذركم به وأنذر كلّ من بلغه القرآن من العرب والعجم . وقيل : من الثقلين . وقيل : من بلغه إلى يوم القيامة . « 6 » « شَهادَةً » ؛ أي : يشهد لي بالبلاغ وعليكم بالتكذيب . « وَمَنْ بَلَغَ » . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال :

--> ( 1 ) - يونس ( 10 ) / 107 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 295 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 296 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 296 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 1 / 195 . ( 6 ) - الكشّاف 2 / 11 .