السيد نعمة الله الجزائري
103
عقود المرجان في تفسير القرآن
« كُلَّ ذِي ظُفُرٍ » : كلّ ما له إصبع كالإبل والسباع والطيور . وقيل : كلّ ذي مخلب وحافر . وسمّي الحافر ظفرا مجازا . ولعلّ المسبّب عن الظلم عموم التحريم . « شُحُومَهُما » : الثروب وشحوم الكلى . والإضافة لزيادة الربط . « ما حَمَلَتْ » ؛ أي : ما علقت ظهورهما . « أَوِ الْحَوايا » ؛ أي : ما اشتمل على الأمعاء . جمع حاوية . وقيل : هو عطف على شحومهما وأو بمعنى الواو . « أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ » : شحم الألية لاتّصالها بالعصعص . « ذلِكَ » ؛ أي : التحريم والجزاء « بِبَغْيِهِمْ » : بسبب ظلمهم . « 1 » « ذِي ظُفُرٍ » . قيل : المراد به ما ليس بمنفرج الأصابع كالإبل والإوزّ والبطّ . وقيل : هو الإبل فقط . وقيل : كلّ ذي مخلب من الطائر . وقيل : كلّ ذي حافر من الدوابّ . « إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما » من الشحم وهو اللّحم السمين . « أَوِ الْحَوايا » ؛ أي : ما حملته الحوايا من الشحم ، فإنّها غير محرّم . « أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ » ؛ أي : شحم الجنب أو الألية ، لأنّه على العصعص وهو [ غير ] حرام أيضا . وقيل : الألية لم تدخل في ذلك . لأنّه لم يستثن لعدم الاعتداد بعظم العصعص . « الْحَوايا » : ما يحوى في البطن فاجتمع واستدار . « جَزَيْناهُمْ » ؛ أي : حرّمنا ذلك عقوبة لهم بقتلهم الأنبياء وأخذهم الربا واستحلالهم أموال الناس بالباطل . وقيل : بغيهم ظلمهم أنفسهم بارتكاب المحظورات . وقيل : إنّ ملوك بني إسرائيل كانوا يمنعون فقراءهم من أكل لحوم الطير والشحوم ، فحرّم اللّه ذلك ببغيهم على فقرائهم . قاله عليّ بن إبراهيم في تفسيره . « 2 » « إِنَّا لَصادِقُونَ » في الإخبار والوعد والوعيد . « 3 » [ 147 ] [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 147 ] فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ( 147 )
--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 325 . ( 2 ) - مجمع البيان 4 / 584 - 585 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 325 .