السيد نعمة الله الجزائري
83
عقود المرجان في تفسير القرآن
[ 68 ] [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 68 ] قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ ( 68 ) « ما هِيَ » . سؤال عن سنّها ؛ كما يظهر من الجواب . « لا فارِضٌ » . لا كبيرة هرمة . « وَلا بِكْرٌ » : صغيرة . « عَوانٌ » ؛ أي : وسط . فيكون من أحسن البقرة . « 1 » « ما هِيَ » . سؤال عن حالها وصفتها لأنّهم تعجّبوا من بقرة ميّتة يضرب بها ميّت فيحيى . « 2 » [ 69 ] [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 69 ] قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ( 69 ) « صَفْراءُ » . حتّى قرنها وظلفها أصفران . « فاقِعٌ لَوْنُها » ؛ أي : شديدة صفر لونها تعجب الناظرين وتفرّحهم بحسنها . وروي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : من لبس نعلا صفراء ، لم يزل مسرورا حتّى يبليها . كما قال اللّه : « تَسُرُّ النَّاظِرِينَ » . « 3 » [ 70 ] [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 70 ] قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ( 70 ) « ما هِيَ » . سؤال عن صفتها أهي من العوامل أم من السوائم . « لَمُهْتَدُونَ » إلى صفة البقرة بتعريف اللّه إيّانا . « 4 » « إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا » . أي إنّ البقر الموصوف بالتعوين والصفرة كثير . « إِنْ شاءَ اللَّهُ » . جاء في الحديث : لو لم يستثنوا ، لما بيّنت لهم آخر الأبد . أي : لو لم يقولوا : إن شاء اللّه . « 5 »
--> ( 1 ) - مجمع البيان 1 / 274 . ( 2 ) - الكشّاف 1 / 148 . ( 3 ) - مجمع البيان 1 / 274 . ( 4 ) - مجمع البيان 1 / 274 . ( 5 ) - الكشّاف 1 / 151 .