السيد نعمة الله الجزائري
79
عقود المرجان في تفسير القرآن
التوراة . « 1 » « آمَنُوا » . أي بألسنتهم ؛ وهم المنافقون . « هادُوا » ؛ أي : تهوّدوا ودخلوا في اليهوديّة . وهو هائد . والجمع هود . « وَالنَّصارى » : جمع نصران . يقال : رجل نصران ، وامرأة نصرانة . والياء في نصرانيّ للمبالغة ، كالتي في أحمرىّ . سمّوا لأنّهم نصروا المسيح . « وَالصَّابِئِينَ » . من صبأ ، إذا خرج من الدين . وهم قوم عدلوا عن دين اليهوديّة والنصرانيّة وعبدوا الملائكة . « 2 » « وَالصَّابِئِينَ » : قوم لا مجوس ولا يهود ولا نصارى ولا مسلمين ، وهم يعبدون الكواكب والنجوم . « 3 » [ سئل ] عن الرضا عليه السّلام : لم سمّي النصارى نصارى ؟ قال : لأنّهم من قرية اسمها ناصرة من بلاد الشام نزلتها مريم وعيسى عليهما السّلام بعد رجوعهما من مصر . « 4 » عن أبي الحسن عليه السّلام : انّ في النار واديا يقال له سقر ، فيه خمسة من الأمم السالفة واثنان من هذه الأمّة . إلى أن قال : ويهودا الذي هوّد اليهود ، وبولس الذي نصّر النصارى . « 5 » « وَعَمِلَ » . العطف يدلّ على أنّ الإيمان هو التصديق . « 6 » « مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ » من هؤلاء الكفرة إيمانا خالصا ودخل في ملّة الإسلام دخولا أصيلا و « عَمِلَ » عملا « صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ » الذي يستوجبونه بإيمانهم وأعمالهم . و « مَنْ آمَنَ » محلّه الرفع إن جعلته مبتدأ خبره « فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ » والنصب إن جعلته بدلا من اسم إنّ والمعطوف عليه . فخبر إنّ في الوجه الأوّل الجملة كما هي ، وفي الثاني « فَلَهُمْ » . والفاء لتضمين من معنى الشرط . « 7 » « وَلا خَوْفٌ » . أي فيما قدّموا ؛ أي : في العقبى . « يَحْزَنُونَ » . أي على ما خلّفوا . « 8 »
--> ( 1 ) - مجمع البيان 1 / 260 و 258 . ( 2 ) - الكشّاف 1 / 146 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 1 / 48 . ( 4 ) - عيون الأخبار 2 / 79 . ( 5 ) - عقاب الأعمال / 255 ، ح 1 . ( 6 ) - التبيان 1 / 285 . ( 7 ) - الكشّاف 1 / 146 . ( 8 ) - مجمع البيان 1 / 261 .