السيد نعمة الله الجزائري

63

عقود المرجان في تفسير القرآن

« مِنَ الظَّالِمِينَ » . أي لأنفسهما . « فَأَزَلَّهُمَا » ؛ أي : أصدر زلّتهما عن الشجرة ؛ أي : بسببها . أو أزلّهما عن الجنّة بمعنى أذهبهما . « مِمَّا كانا فِيهِ » من نعيم الجنّة . « 1 » واختلف في كيفيّة وصول إبليس إليهما وهو خارج عن الجنّة . فقيل : إنّ آدم عليه السّلام كان يخرج من باب الجنّة وكان إبليس يكلّمه . وقيل : إنّه دخل في فم الحيّة وخاطبهما من فمها . وقيل : إنّه راسلهما بالخطاب . « وَقُلْنَا اهْبِطُوا » . خطاب لآدم وحوّاء وإبليس . « لِبَعْضٍ » . يعني آدم وذرّيّته وإبليس وذرّيّته . « مُسْتَقَرٌّ » : مقام استقرار وثبوت . « 2 » « إِلى حِينٍ » : إلى يوم القيامة . عن الصادق عليه السّلام . « 3 » [ 37 ] [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 37 ] فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 37 ) « فَتَلَقَّى » ؛ أي : قبل وأخذ وسأله بحقّهنّ . « 4 » ابن كثير : « آدَمُ » بالنصب . « كَلِماتٍ » بالرفع . والباقون برفع آدم . « 5 » عن الصادق عليه السّلام : سمّي الصفا لأنّ المصطفى آدم نزل عليه . وهبطت حوّاء على المروة ، فمن ثمّ سمّيت به لنزول المرأة عليه . « 6 » « كَلِماتٍ » . سأله بحقّ محمّد وعلى وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة عليهم السّلام . عن الصادق عليه السّلام . « 7 » [ 38 ] [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 38 ] قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 38 ) « قُلْنَا اهْبِطُوا » . اختلف في تكرار الهبوط . فقيل : الهبوط الأوّل من الجنّة إلى السماء ، وهذا الهبوط من السماء إلى الأرض . وقيل : إنّما كرّر للتأكيد . وقيل : إنّما كرّر لاختلاف الحالين .

--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 54 . ( 2 ) - مجمع البيان 1 / 197 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 1 / 43 . ( 4 ) - مجمع البيان 1 / 200 . ( 5 ) - مجمع البيان 1 / 199 . ( 6 ) - علل الشرائع / 431 . ( 7 ) - معاني الأخبار / 125 ، ح 2 .