السيد نعمة الله الجزائري
3
عقود المرجان في تفسير القرآن
الجزء الأول مقدّمة التحقيق بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين . وصلّى اللّه على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد وأهل بيته الطاهرين سيّما بقيّة اللّه في الأرضين . ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين . وبعد ؛ فمن منن اللّه تعالى ونعمه العظيمة على هذه الأمّة المرحومة أن نزّل القرآن الكريم على نبيّه الأعظم صلّى اللّه عليه وآله ليتلو عليهم آياته ويبيّن لهم الذي اختلفوا فيه وما نزّل إليهم وأورثه الذين اصطفاهم من عباده وهم أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . وعلى الأمّة المطيعة أن تحدّث بنعم ربّها وتشكر له على ذلك بالجمع لبيان النبيّ والأئمّة عليهم السّلام وأخذ التفسير منهم والاقتفاء لآثارهم الإلهيّة . وبحمد اللّه سبحانه قد تصدّى علماء الأمّة الإسلاميّة لهذه المهمّة وبذلوا جهودهم في تأليف كتب مفردة ليكون التعلّم أسهل للطالبين وأقرب للراغبين . والواجب علينا أن لا ننسى لهم ما قاموا به من الجهود العظيمة في إحياء القرآن وآثار أهل البيت عليهم السّلام . ومن تلكم العلماء الكرام سماحة السيّد نعمة اللّه الجزائريّ قدّس سرّه الذي برز في هذا الميدان وألّف الكثير في شرح الأخبار وتأويلها وتفسيرها فكان خير حلقة وصل بين الأئمّة عليهم السّلام وشيعتهم .